نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأميركيون يسارعون لتخزين السلع بعد «الرسوم الجمركية» - اخبارك الان, اليوم الأحد 6 أبريل 2025 02:20 صباحاً
منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، فرض رسوم جمركية شاملة على السلع المستوردة، انشغل الأميركيون بإضافة المزيد من المتطلبات إلى سلة مشترياتهم، ففي فترة ما بعد «كوفيد-19»، لم يتوقع المستهلكون زيادات في الأسعار إلا أنه مع فرض الرسوم الجمركية الجديدة شعروا بأنهم في خطر، حيث يتوقع خبراء اقتصاد أن ترفع الرسوم الجمركية أسعار المنتجات والملابس والإلكترونيات والسيارات والعديد من السلع الأخرى.
انتظار وترقب
كان الأميركيون في حالة من التوتر قبل إعلان ترامب فرض رسوم جمركية أساسية بنسبة 10% على معظم السلع المستوردة، ورفع الرسوم الجمركية على دول أخرى، بما في ذلك الصين والهند. وارتفعت توقعات التضخم بشكل حاد في استطلاع رأي أجرته «جامعة ميشيغان» في مارس الماضي حول ثقة المستهلكين، على الرغم من تباطؤ ارتفاع الأسعار على أساس شهري في فبراير الذي سبقه. ومع ذلك، بدا أن الكثير من الأميركيين يتبنون نهج «الانتظار والترقب» قبل تعديل إنفاقهم، معتقدين أن الرئيس يستخدم تهديدات الحرب التجارية كـ«تكتيك تفاوضي».
ويقول المحاضر الاقتصادي المساعد بجامعة «ويليام آند ماري»، بيتر أتووتر: «تحولت تهديدات ترامب إلى واقع ملموس لكثير من الناس الذين لم يكونوا يتابعون أخبار الرسوم الجمركية من قبل».
وبعد ظهر الأربعاء، اقترح الملياردير والشخصية التلفزيونية الشهيرة، مارك كوبان، على متابعيه على منصة «بلو سكاي» للتواصل الاجتماعي، البدء بتخزين ما يحتاجه الناس. وقال كوبان في منشور: «من معجون الأسنان إلى الصابون، أي شيء تجدون له مساحة تخزين، اشتروه قبل أن ترتفع أسعاره، وحتى لو كان مصنوعاً في الولايات المتحدة، سيرفعون سعره ويلقون باللوم على الرسوم الجمركية». وفي محال السوبرماركت ومتاجر الإلكترونيات، بدا أن بعض الزبائن يستجيبون لنصيحة كوبان، ويدفعون بعربات التسوق المليئة بالمشتريات عبر مواقف السيارات، بينما انصرف آخرون إلى التسوق اليومي، مؤكدين أنهم سيتعاملون مع ارتفاع الأسعار إذا ما ظهرت على الرفوف.
شراء الإلكترونيات
عندما سمع نويل بيغيرو، البالغ من العمر 50 عاماً، بالرسوم الجمركية، سارع إلى اتخاذ إجراء محدد. ويُقدّر بيغيرو أنه أنفق من مساء الأربعاء وحتى صباح اليوم التالي الخميس نحو 3000 دولار على الإلكترونيات وقطع غيار السيارات ومعدات البستنة، وغيرها من أدوات منزلية.
وقال بيغيرو وهو يُحمّل جهاز تلفزيون 40 بوصة من ماركة «هايسنس» الصينية في شاحنته الصغيرة خارج متجر بيست باي في كوينز: «الآن هو الوقت المناسب للشراء». ويوم الأربعاء أيضاً، شعر بيغيرو بأن الحصول على جهاز التلفزيون الذي يبلغ سعره 217 دولاراً أمر صعب المنال بالنسبة له، فقد جرّب متجرين آخرين في منطقة نيويورك، حيث كان الجهاز غير متوافر عند وصوله، وعندما اتصل بمتجر «كوينز» أبلغه البائع بأنه لم يتبقَّ منه سوى جهاز واحد. ويقول بيغيرو، الذي يعيش في «كوينز» ويعمل في مدرسة كمنسق لأولياء الأمور: «اتصلت بالموظف وتوسلت إليه (احتفظ به لي من فضلك)».
تخزين الطعام
وفي متجر «كوستكو» في «نيو أورلينز»، كانت الأميركية أندريا سانابريا، مساء الأربعاء الماضي، تشتري البقالة لعائلتها المكونة من ثلاثة أفراد، مع طفل آخر في الطريق. وكان معظم مشترياتها مُخصّصاً لطفلتها الصغيرة. وتقول سانابريا، وهي أمٌّ تبلغ من العمر 29 عاماً، وتقضي جل وقتها في المنزل: «أُخزّن بشكل رئيس الأشياء التي احتاج إليها باستمرار»، مُضيفةً أنها تُخطط لتجميد بعض المنتجات لإطالة عمرها.
ولفتت إلى أن كيس الأفوكادو الذي طلبت منها طفلتها شراؤه كان بسعر 10.49 دولارات وهو يمثل نقطة ضعفها. ولأنها لا تملك سوى دخل زوجها الذي يعمل كمُرشدٍ في دار رعاية جماعية، تقول إنها ستضطر إلى أن تكون «أكثر استراتيجية»، وتشتري كميات أكبر، وتتجنب هي وعائلتها تناول الطعام في الخارج تماماً. وتختتم بقولها: «هناك الكثير مما يدعو للقلق».
استشارات مالية
وفي أورو فالي، أريزونا، تقول كيلي لونغ، وهي مستشارة مالية، إنها تلقت خلال الأسابيع القليلة الماضية أسئلة مالية غير اعتيادية من عملائها وأصدقائها أكثر من أي وقت مضى في مسيرتها المهنية.
وأشارت إلى أن صديقة لها استدعتها أخيراً في إحدى الليالي لتسألها عن المبلغ الذي يجب أن تحتفظ به في المنزل (ما يكفي لشراء البقالة خلال انقطاع التيار الكهربائي، أو إكرامية غير متوقعة لموظف توصيل، على حد قول لونغ). وسألها آخرون عن مدى جدوى نقل حساباتهم إلى الخارج وتحويل العملات إلى ذهب و«بيتكوين». وتقول لونغ إنها اشترت عبوة دواء «ربو» إضافية بقيمة 62 دولاراً لقطّها «لاري»، والتي تحصل عليها من كندا، كما سارعت في استبدال سقف منزلها الذي يبلغ عمره 25 عاماً، لافتة إلى أن عامل السقف أخبرها بأن أمامها 48 ساعة فقط لاتخاذ قرار بشأن العرض الذي قدّمه لها، لأنه كان قلقاً من أن الرسوم الجمركية سترفع أسعار المواد.
كارثة مضاعفة
وبصفتها الرئيسة التنفيذية لشركة أدوية صينية وأماً لطفلين، تشعر جيامينغ جو، البالغة من العمر 39 عاماً، بالقلق من آثار الرسوم الجمركية على حياتها الشخصية وأعمالها. وقد تضررت شركتها بالفعل من ارتفاع أسعار التصنيع خلال جائحة «كوفيد-19»، ثم في يناير فقدت منزلها في حرائق لوس أنجلوس. وقالت إن أسوأ ما في الأمر الآن هو عدم اليقين بشأن اللوائح التي ستُطبق. وتضيف: «ستكون هذه كارثة مضاعفة من نواحٍ عدة».
وإضافة إلى سعيها لتخزين الأعشاب الصينية لشركتها ولعائلتها، تستعد جو لاستقبال طلبية من «ويي»، وهو سوق لتوصيل الطعام الآسيوي، حيث تُخطط لشراء 20 زجاجة من صلصة الصويا، و10 زجاجات من صلصة المحار، إضافة إلى كمية كبيرة من الأعشاب البحرية التي يُحبّها طفلاها البالغان من العمر أربع وست سنوات، ويتناولانها كوجبات خفيفة.
وتقول جو التي انتقلت إلى الولايات المتحدة من الصين قبل 15 عاماً للدراسة العليا: «أميركا رائعة بفضل الخيارات العديدة المتاحة هنا يومياً». وتضيف: «عندما يتعلق الأمر بالبقالة نتسوّق من جميع أنحاء العالم، والآن يجب أن يتغير هذا». عن «وول ستريت جورنال»
آثار اجتماعية أشد وطأة
تعتقد أستاذة علم النفس بجامعة ولاية كاليفورنيا، ويندي والش، أن أسوأ ما في الرسوم الجمركية سيكون رفض عائلتها الكندية زيارة الولايات المتحدة. وقالت: «كان التأثير المالي الوحيد الذي توقعته في البداية هو تخصيص ميزانية للرحلات العائلية إلى أوتاوا خلال أعياد الميلاد القليلة المقبلة. وبعد إعلان ترامب أدركت أن الرسوم الجمركية قد يكون لها آثار أشد وطأة على الميزانية». وقضت والش صباح الخميس الماضي في شراء قائمة متطلباتها كاملة من «أمازون»، فيما بلغ إجمالي قيمة سلة تسوقها الإلكترونية 578 دولاراً. وتضيف: «أشعر بأنني مُجهّزة تماماً ومستعدة للانطلاق».
. الكثير من الأميركيين يتبنون نهج «الانتظار والترقب» قبل تعديل إنفاقهم، معتقدين أن ترامب يستخدم تهديدات الحرب التجارية كـ«تكتيك تفاوضي».
. أميركيون يستفسرون عن مدى جدوى نقل حساباتهم إلى الخارج وتحويل العملات إلى ذهب و«بيتكوين».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
0 تعليق