عاجل

في يومه العالمي.. المشي يقلل مخاطر الوفاة ويحسن الصحة النفسية والبدنية - اخبارك الان

0 تعليق ارسل طباعة
أكدت وزارة الصحة أن رياضة المشي تُعد من أبسط وأقل الأنشطة البدنية تكلفة، ولا تتطلب أي معدات أو مهارات خاصة، كما أنها تسهم في تحسين اللياقة البدنية، والحفاظ على الصحة، والتقليل من مستويات التوتر. وأشارت إلى أن هذه الرياضة لا تحظى بالتقدير الذي تستحقه، سواء من الناحية الصحية أو كوسيلة تنقل وترفيه، رغم أنها متاحة في أي وقت ومكان مثل الحدائق، والأسواق، والطرقات العامة، وحتى على شواطئ البحر.

حرق السعرات والحفاظ على الصحة

وبيّنت الوزارة أن المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يعود بفوائد كبيرة، منها حرق السعرات الحرارية، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين اللياقة البدنية، والوقاية من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني، إلى جانب خفض مستوى الكوليسترول الضار، وتعزيز صحة العظام، ومنع الإصابة بالهشاشة، والمساعدة على تحسين المزاج، والحد من القلق أو الاكتئاب، إضافة إلى الحفاظ على مرونة المفاصل، وقوة العضلات، وتحسين التوازن وتدفق الدم.
وأكد لـ "اليوم " عدد من المختصين في الطب الوقائي والصحة العامة أهمية رياضة المشي، باعتبارها واحدة من أبسط وأهم الأنشطة البدنية التي تنعكس إيجابًا على الصحة الجسدية والنفسية والعقلية، وتسهم في الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة بشكل عام.

أهم أنواع النشاط البدني

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة بنان محمد العمودي، استشارية الطب الوقائي بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز، والأستاذ المساعد في الوبائيات بقسم طب المجتمع بجامعة الملك عبدالعزيز، أن رياضة المشي تُعد من أهم أنواع النشاط البدني لتعزيز الصحة العامة، حيث ترفع اللياقة القلبية التنفسية، التي يرتبط ضعفها بزيادة خطر الوفاة، تمامًا كما هو الحال مع التدخين أو ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة.
175

د. بنان العمودي


وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية توصي بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا، لكنها شددت على أن أي درجة من النشاط، ولو بسيطة، أفضل من الخمول، مؤكدة أن "كل حركة مفيدة".
ولفتت إلى أهمية التدرج في شدة ومدة المشي، بحيث يبدأ الفرد بخطوات خفيفة ثم يزيد الوقت والجهد تدريجيًا، وفق طاقته. كما دعت إلى الاستماع للجسد، وأخذ استراحات عند الحاجة، وارتداء حذاء مناسب، واستشارة الطبيب للحالات الصحية المزمنة.
وختمت بالتأكيد على أن المشي لا يحسن الصحة الجسدية فقط، بل يحسن المزاج، يقلل التوتر، يساعد على النوم، ويحافظ على الوزن ويقلل احتمالية الإصابة بأمراض مزمنة مثل القلب والسرطان والسكري والضغط.

الوقاية من الأمراض المزمنة

من جهتها، أكدت الدكتورة أروى العمران، الأستاذ المشارك في كلية الصحة العامة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، إن رياضة المشي رغم بساطتها تُعد من أكثر الأنشطة فاعلية على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، فهي تعزز صحة القلب والعظام وتُحسّن المزاج، كما تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
175

د. أروى العمران


وأشارت إلى دراسة أجرتها على مسابقة "تحدي المشي" التي نظمتها الجامعة عام 2018، وأظهرت تحسنًا ملحوظًا في جودة حياة المشاركين بعد التحدي، مما يعكس الأثر المباشر لهذه العادة الصحية.
وأكدت أن المشي المنتظم يقلل التوتر، ويزيد النشاط البدني، ويساعد في ترسيخ عادات صحية مستدامة.
ولتحقيق هذه الفوائد، أوصت بالمشي 30 دقيقة يوميًا بوتيرة متوسطة، مع المحافظة على الوضعية الصحيحة للجسم وارتداء الحذاء المناسب. كما شددت على أهمية استخدام التطبيقات الذكية لتتبع الخطوات وتحفيز الالتزام اليومي. ووصفت المشي بأنه أسلوب حياة متكامل، لا مجرد تمرين، داعية الجميع إلى تبنيه كعادة يومية، قائلة: "لنمشِ اليوم من أجل غدٍ أكثر نشاطًا وسعادة وصحة".

تعزيز صحة القلب

وفي السياق ذاته، شدد الدكتور علي بالحارث، استشاري الطب الباطني والمستشفيات، على أن المشي يُعد من أكثر الرياضات سهولة وفاعلية لتحسين الصحة العامة، حيث يُعزز صحة القلب، ويقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة بنسبة تصل إلى 30%، كما يقوي العظام، ويساعد في خسارة الوزن بحرق من 150 إلى 300 سعرة حرارية خلال نصف ساعة.
175

د. علي بالحارث


وأوضح أن للمشي فوائد نفسية، منها تقليل التوتر والاكتئاب، وتحفيز هرمونات السعادة، وتحسين تدفق الدم إلى الدماغ، ما ينعكس إيجابًا على الذاكرة والإبداع. وأوصى بالمشي 150 دقيقة أسبوعيًا، أو 10,000 خطوة يوميًا، مع التنويع بين المشي البطيء والسريع، أو استخدام التلال لتحفيز العضلات. وبيّن أبرز الأخطاء الشائعة، مثل الوضعية الخاطئة للجسم، وارتداء أحذية غير مناسبة، والبدء المفاجئ دون تدريج، وإهمال الإحماء والتبريد. ونصح بإدماج المشي في الروتين اليومي، مع استخدام التطبيقات الذكية للتحفيز. ولفت إلى أهمية المشي للفئات الخاصة كالحوامل وكبار السن ومرضى السكري، محذرًا من المشي في الأجواء الحارة دون ترطيب أو عند الشعور بألم حاد.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق