عاجل

جريمة حرب جديدة.. إسرائيل تعترف بقصف سيارات إسعاف وفرق إنقاذ في رفح - اخبارك الان

0 تعليق ارسل طباعة
تم النشر في: 

29 مارس 2025, 8:21 صباحاً

دماءٌ تسيلُ على أسفلت رفح، وزجاجٌ محطمٌ يتطاير فوق سيارات إسعاف تحوّلت إلى هياكل مشوّهة، مشهدٌ مروّعٌ يلخص فظاعة ما جرى، عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلية نيرانها على سيارات إسعاف وفرق إنقاذ فلسطينية، في حادثةٍ اعترفت بها إسرائيل لاحقاً، لكنها برّرتها بـ"وجود مسلحين"، بينما تصاعدت الاتهامات الدولية بارتكاب "جريمة حرب"، تروي التفاصيل قصة هجومٍ لا يفرّق بين مدني ومقاتل، ولا يحترم حتى القانون الدولي الإنساني.

الهجوم الدامي

في حي تل السلطان بمدينة رفح، حيث يعتصم مئات الآلاف من النازحين، شهد الأحد الماضي واحدة من أكثر العمليات العسكرية إثارة للجدل، قوات الاحتلال الإسرائيلية، التي أعادت شن غارات جوية على غزة بعد هدنة قصيرة، زعمت أن سيارات الإسعاف التي استهدفتها كانت تُستخدم من قِبل مسلحين، لكن الصور التي التقطتها كاميرات المراسلين على الأرض كشفت دماراً شاملاً لمركبات تحمل شعارات الإغاثة الطبية.

وبينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي "تصفية مسلحين" داخل مركبات مشبوهة، كشفت تحقيقات أولية أن بعضها كان يحمل علامات واضحة للهلال الأحمر والدفاع المدني، ولم تقدّم إسرائيل أدلة دامغة على مزاعمها، بينما أكّدت حركة حماس أن الهجوم كان متعمداً، ووصفه عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم؛ بأنه "مذبحة وحشية".

ضحايا بلا حماية

فقدت فرق الإنقاذ الفلسطينية الاتصال بستة من أفرادها بعد دقائق من وصولهم إلى موقع الهجوم، وبعد أيامٍ من البحث، عُثر على جثة قائد الفريق محاطة بحطام سيارة إسعاف، فيما تحوّلت أخرى تابعة للهلال الأحمر إلى مجرد خردة معدنية، وفقاً لبيان الدفاع المدني. المشهد الأكثر إيلاماً كان جثث مصابين قُتلوا داخل سيارات الإسعاف التي كانت تحاول إنقاذهم.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها. فمنذ بداية الحرب، سجّلت منظمات حقوقية عشرات الحالات التي استهدفت فيها إسرائيل طواقم طبية ومستشفيات.

توم فليتشر، مسؤول الأمم المتحدة، وصف الوضع بأنه "انهيارٌ كاملٌ لأبسط مبادئ الإنسانية"، مشيراً إلى مقتل مئات المدنيين، بينهم أطفالٌ، في غارات على مناطق سكنية مكتظة.

صمت دولي

ورغم تصاعد الإدانات الدولية، إلا أن المجتمع الدولي يبدو عاجزاً عن اتخاذ إجراءات فعلية لوقف الانتهاكات. الاتهامات الإسرائيلية لحماس بـ"استخدام المستشفيات والمركبات الطبية دروعاً بشرية" تكرّرت مراراً، لكن دون تقديم أدلة قاطعة. في المقابل، تؤكّد منظمات حقوقية أن هذه الذرائع تُستخدَم لتبرير استهداف مدنيين، في انتهاكٍ صارخٍ لاتفاقيات جنيف.

ومع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، تزداد المخاوف من تحوّل الحرب إلى ساحة مفتوحة للانتهاكات بلا رادعٍ.

السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل سيبقى العالم صامتاً بينما تتحوّل قواعد القانون الدولي إلى مجرد حبر على ورق؟

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق