زكوات مشبوهة ! - اخبارك الان

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زكوات مشبوهة ! - اخبارك الان, اليوم الجمعة 28 مارس 2025 02:52 صباحاً

دعوات مشبوهة تحضّ على إخراج زكاة المال والتبرع لمواقع مشبوهة، تغلّفها صفة دعم العمل الخيري، تحمل في باطنها أهداف تستهدف المملكة أمنياً واقتصادياً، يخطط لها أعداء تلبسوا لباس المحبين وأجادوا العزف على أوتار البسطاء لكسب تعاطفهم ودفعهم نحو تقديم الأموال بزعم المشاريع الخيرية وبناء ما تهدم من منازل أو إصلاح ما تدمر من طرق.

هذه الدعوات المشبوهة، تنبهت لها الجهات المختصة، وحذرت منها ودعت إلى صرف أموال الزكاة في وجوهها الصحيحة، والابتعاد عن الدعوات المشبوهة التي تتنوع أساليبها بين الرسائل النصية أو منشورات ورقية وأخرى إلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي تُختتم بإبراز حسابات بنكية أو صكوك مزورة أو ادعاء مرض وإعالة الأسر.

أكد مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، على ضرورة الاهتمام بفريضة الزكاة، والمبادرة في إخراجها، لا سيما أنه قد تيسرت اليوم معرفة الأموال الزكوية، ومقاديرها، وطرق إخراج زكاتها.

ونوَّه آل الشيخ، بالدور الهادف للهيئة العامة للزكاة والدخل في التسهيل على الأفراد في إخراج زكواتهم، من خلال خدمة «زكاتي» الإلكترونية، التي تُعنى بحساب واستقبال الزكاة من الأفراد بشكل اختياري، ثم صرفها في وجوهها ومصارفها الشرعية بالتوزيع على المستحقين من خلال وكالة الضمان الاجتماعي في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

وبين أن خدمة «زكاتي» هي من الجهات الموثوقة لاستقبال الزكوات وصرفها في مصارفها الشرعية، وأنها قد استندت في بيان أحكام الأموال الزكوية إلى الفتاوى الصادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

وأوصى مفتي المملكة، باغتنام هذا الشهر الذي يعظم فيه العمل الصالح، وتُضاعف فيه الحسنات، بالمبادرة إلى إخراج الزكاة بالاستفادة من خدمة «زكاتي» والتسديد من خلالها، ليطمئن المُزّكي بأن زكاته قد صُرفت على المستحقين وفي مصارفها الشرعية.

المفتي: اصرفوها في وجوهها

التمكين من اختيار المستحقين

أكدت هيئة الزكاة، أن خدمة «زكاتي»، تتيح حساب وإخراج زكاة الأفراد بطرق آمنة ومباشرة للمستحقين، مشيرة إلى إتاحة إخراج الزكاة «اختيارياً» عبر تطبيق «زكاتي» للهواتف الذكية، أو من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالخدمة باستخدام طرق الدفع الآمنة والموثوقة، عبر قنوات الدفع الرقمية وبطريقة تضمن سرعة ومرونة تنفيذ الخدمة.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة حمود الحربي، أن إتاحة خدمة «زكاتي» للأفراد تأتي انطلاقاً من التزام الهيئة بيجاد خدمات زكوية متكاملة، وتوفر الخدمة للأفراد فرصة أداء زكاتهم بشكل سلس وميسر، لتصل لمستحقيها بشكل مباشر، مؤكداً أن جميع مبالغ زكاة الأفراد الواردة عبر الخدمة يستفيد منها مستحقو الزكاة المسجلون لدى وكالة الضمان الاجتماعي والتمكين بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مبيناً أن الخدمة توفر إمكانية اختيار الفئة المستحقة من مستحقي الزكاة؛ التي من أبرزها: الأُسر أشد حاجة للسكن، أُسر المطلقات، أُسر السجناء، وغيرها من الفئات.

وأضاف الحربي: أن الخدمة تتيح للأفراد حساب الزكاة الواجب إخراجها بمختلف أنواعها، ومن ذلك، النقد، الذهب والفضة، الأسهم السعودية والأجنبية، الصناديق الاستثمارية، العقار، عروض التجارة، مشيراً إلى أن الخدمة توفر خاصية حساب زكاة الذهب بحسب درجة نقائه، إذ ترتبط خدمة «زكاتي» بشكل لحظي بالأسعار العالمية للذهب والفضة، كما توفر الخدمة أيضاً إمكانية الحصول على أسعار الأسهم والصناديق الاستثمارية بشكل يومي بسعر إغلاق السوق.

يُشار الى أن تطبيق وموقع «زكاتي» يتيحان إمكانية حساب الزكاة الواجب إخراجها بمختلف أنواعها؛ سواءً أكانت ذهباً، أو فضة، أو نقوداً، أو ديوناً، أو أسهماً، أو وحدات صناديق استثمارية، ثم دفع الزكاة بشكلٍ موثوق وميسَّر وسريع، من خلال طرق الدفع الإلكترونية الآمنة في المملكة.

ابتعدوا عن العواطف والاندفاع

حذّر الخبير الأمني اللواء متقاعد سالم المطرفي، من الدعوات المشبوهة لجمع التبرعات أو إخراج الزكاة؛ التي قد تكون غطاء لدعم أنشطة مشبوهة تستهدف أمن الوطن ومواطنيه ومقدراته. وأضاف: حماية الوطن ومن يقيم على ترابه ومكتسباته ومقدراته حق واجب على الجميع ولا يعذر منه أحد مهما كان موقعه، لذا علينا منع وصول الأموال إلى أعداء الدين والوطن، وأن نضع زكاة أموالنا وتبرعاتنا في وجهها الصحيح بعيداً عن العاطفة والاندفاع نحو العمل الخيري.

وشدد المطرفي، على عدم التجاوب مع الإعلانات والرسائل المجهولة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ التي تستدر العواطف الدينية والمشاعر الإنسانية لجمع التبرعات المالية دون ترخيص ودون إشراف من الأجهزة المختصة التي أُسند اليها تنظيم التبرعات وصرفها.

وأضاف: أن تنظيم جمع الأموال في المجتمع أمر حتمي يتطلب دقة وعناية فائقة، لمنع تسريب الأموال إلى جهات تعمل على الإخلال بالأمن، لهذا أُنشئ مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية، كما تم تأسيس منصات حكومية تعمل بإشرافها تمارس جمع الأموال وصرفها على المحتاجين في الداخل ما يحتم علينا توجيه زكواتنا وصدقاتنا وتبرعاتنا إلى تلك الجهات المعتمدة من قبل الدولة.

من جانبه، أوضح اللواء متقاعد جميل أربعين، أن التبرعات المشبوهة لا تجد طريقها إلى الفقراء والمعوزين، بل توجه نحو منظمات متطرفة وتنظيمات سياسية تعمل على استهداف المملكة، لذا من الواجب الحرص على الجهة التي يريد التبرع بماله لها لتصل المبالغ إلى الجهات المستحقة فعلاً والبحث عن الطرق الصحيحة والجمعيات المرخصة والأساليب الصحيحة.

حذّرت رئاسة أمن الدولة، من جهات خارجية مجهولة تقوم بإنشاء مواقع على شبكة الإنترنت، وتدعو لجمع أموال أو تبرعات لغرض المساهمة في العمل الخيري خارج المملكة، ونبّهت إلى عدم الاستجابة لتلك الدعوات والرسائل أو تداولها، أو المشاركة فيها، وحثت الجميع على عدم التبرع؛ لأن ذلك يعرّض المتبرع للمساءلة وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة، داعية من يرغب في التبرع داخل السعودية أن يتوجّه إلى القنوات المصرّح لها في الداخل، وأما من يرغب بالتبرع للخارج، فإن الجهة الوحيدة المصرّح لها بإيصال التبرعات خارج المملكة هي مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وجاءت التحذيرات انطلاقاً من الحرص على سلامة العمل الخيري، وتنامي مصادر دخله، ونظراً لما لوحظ في الآونة الأخيرة من كثرة الرسائل والدعوات في مواقع التواصل الاجتماعي.

التبرع للخارج عبر مركز الملك سلمان للإغاثة

نبّه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، من التبرع لأي جمعيات أو مؤسسات؛ خشية الوقوع في شراك عمليات مشبوهة، تندرج ضمن غسل الأموال أو تمويل الإرهاب وغيرها، مشيراً إلى أن التبرع يكون من خلال المركز فقط، باعتباره الجهة الوحيدة المخولة بهذا الشأن. وأكد المركز، أن ما تقوم به بعض الهيئات والجمعيات من محاولة جمع التبرعات لصالح بعض الدول أو المجتمعات أو المؤسسات أو الجمعيات مخالف للأوامر الصادرة بهذا الخصوص التي تقضي أن يكون المركز هو الجهة الوحيدة التي تتولى تسلُّم أي تبرعات إغاثية أو خيرية أو إنسانية سواء كان مصدرها حكومياً أو أهلياً لإيصالها إلى محتاجيها في الخارج وفقاً للأنظمة الصادرة بهذا الخصوص.

وأهاب المركز بالجميع عدم الاستجابة لما يُتدَاول من نشرات أو مقاطع عبر بعض وسائل الإعلام أو قنوات التواصل الاجتماعي خشية الوقوع في شراك عمليات مشبوهة، تندرج ضمن غسل الأموال أو تمويل الإرهاب وغيرهما، وأن يكون التبرع من خلال الجهة المخولة.

«إحسان» و«فرجت» في انتظاركم

أكد الأخصائي الاجتماعي طلال الناشري، أن خطباء الجوامع والمساجد، سبق أن وجهوا تحذيراً وتوعية للناس من جهات خارجية مجهولة.

وبيّن أن الخطباء أوضحوا أحكام الزكاة والصدقات، وشدّدوا على ضرورة ألا يدفع المسلم زكاته وصدقاته إلا لمستحقيها سواء أخرجها بنفسه أو عبر الجهات الرسمية المصرح لها بجمع الزكاة والتبرعات وإيصالها إلى مستحقيها كمنصة «إحسان» ومنصة «فرجت» ومنصة «جود الإسكان» وغيرها، مما يكون تحت إشراف الجهات الرسمية.

كشف وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، عبر صفحته على منصة (X)، عن قيام إحدى الشركات بالتسويق وجمع الأموال من المواطنين لغرض بناء وترميم المساجد، وتقديم الخدمات والتحايل على المتبرعين بإيهامهم بوجود موافقات لها.

وأضاف: أنه تم رصد قيام إحدى الجمعيات بالإعلان عن جمع التبرعات بمبلغ 90 ريالاً لبناء مساجد في مكة المكرمة، مع عدم وجود مواقع مسلّمة لها لبناء المساجد وعدم أخذ موافقة الوزارة على ذلك. ونبّه وزير الشؤون الإسلامية، من مثل هذه الحالات والتجاوزات، مهيباً بالجميع عدم الانجراف وراء أي إعلانات لجمع تبرعات غير موثقة أو مصرّحة من الجهات المسؤولة، والالتزام بالتبرع عن طريق القنوات الرسمية.

«الإسلامية» تفضح المتحايلين

السجن والغرامة

بحقّ المخالفين

كشف المستشار القانوني المحامي أحمد المالكي، أنَّ نظام جمع التبرعات قصر جمع التبرعات على الجهات المرخَّص لها، ويجب أن يكون القائمون على جمع التبرعات وصرفها لدى الجهات المرخَّص لها من السعوديين، ووفق النظام لا يجوز لأي جهة مرخَّص لها أن تجمع تبرعات، إلا بما يتفق مع أهدافها التي ينص عليها نظامها أو لائحتها، ويكون جمعها للتبرعات من خلال حساباتها البنكية المعتمدة.

وشدّد المحامي المالكي، على أن النظام حظر على الجهة المرخَّص تلقي التبرعات النقدية إلا من خلال الإيداع المباشر في حساباتها البنكية المعتمدة لدى البنوك وفروعها، كما حظر تلقي تبرعات من خارج المملكة، إلَّا بعد موافقة الجهة المرخِّصة، وعلى الجهة المرخَّص لها -قبل قيامها بحملة جمع تبرعات- تقديم طلب إلى الجهة المرخِّصة، يتضمن الغرض من الحملة وتاريخ بدايتها ومدتها والمبلغ المراد جمعه، وعلى هذه الجهة دراسة الطلب وإصدار قرارها في شأنه خلال 30 يوماً من تاريخ تقديم الطلب إليها، ويجب أن تتوقف حملة جمع التبرعات عند انتهاء المدة المحددة لها، أو توافر المبلغ المستهدف، أيهما أسبق.

وتابع المحامي المالكي، أنه لا يجوز للجهة المرخَّص لها طباعة مطبوعات لغرض الدعوة إلى جمع التبرعات، ولا نشرها، ما لم يكن نظامها أو لائحتها تجيز لها ذلك.

ويعاقب الشخص ذو الصفة الطبيعية؛ الذي يجمع التبرعات بغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بالسجن مدة لا تزيد على سنتين، أو بهما معاً، مع إبعاده من المملكة إن كان غير سعودي بعد انتهاء محكوميته، وعدم السماح له بدخول المملكة إلا بما تقضي به أنظمة الحج والعمرة.

وتُعاقب الجهة المرخَّص لها التي تدعو إلى جمع التبرعات بما يخالف أحكام النظام، بغرامة لا تزيد على 200 ألف ريال. وتعاقب الوسيلة الإعلامية التي تعلن لجهة غير مرخَّص لها عن جمع تبرعات، بغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، وتضاعف الغرامة في حال تكرار المخالفة، وتتولى المحكمة المختصة النظر في مخالفات أحكام النظام، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذه المادة.

«الداخلية»:

أبلغوا عنهم

أكدت وزارة الداخلية، أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، هو الجهة الوحيدة المصرّح لها بتسلُّم وإيصال التبرعات إلى خارج المملكة.

وأشارت الوزارة إلى أن المجتمع السعودي مجتمع معطاء، وحملات التبرع التي تنفذها المملكة لإغاثة الدول في الكوارث، ومنصات «إحسان» و«فرجت» و«تبرع»، ترتكز إلى إجراءات نظامية تضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها وعدم استغلالها للتأثير في الأمن.

وشدّدت وزارة الداخلية على أن أي نشاطات لجمع التبرعات بأي صورة كانت ستعرض مرتكبها للعقوبات المقررة نظاماً، داعية إلى الإبلاغ عن أي مخالفة لذلك بالاتصال بالرقم (911) في مناطق الرياض ومكة المكرمة والشرقية و(999) في بقية مناطق المملكة.

أخبار ذات صلة

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق