22 مارس 2025, 8:08 صباحاً
في خطوة تُجسِّد استمرارَ سياسة "الثأر السياسي"، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ قائمةً جديدةً من العقوبات تستهدف أبرز خصومه، بدءًا من نائبة الرئيس كامالا هاريس، مرورًا بهيلاري كلينتون، ووصولًا إلى عائلة الرئيس السابق جو بايدن بأكملها. والقائمة التي أُعلِنَت في وثيقة رسمية البارحة، لم تكن مجرد إجراء بيروقراطي؛ بل حملت رسالةً واضحة: المعارضة ستُواجه بـ"حرب تصاريح".
أبعاد الإجراء
وأصدر ترامب مذكرةً تنفيذيةً تلغي تصاريح الأمان والوصول إلى المعلومات السرية لـ16 شخصيةً سياسيةً وقضائيةً بارزة، بينهم مسؤولون سابقون في إدارته تحوّلوا إلى نقادٍ لاذعين، وأعضاء في الكونغرس شاركوا في تحقيقات ضده، والقرار لا يقتصر على حرمانهم من الإحاطات الاستخباراتية، بل يمتد إلى منع دخولهم المنشآت الحكومية دون مرافق، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
ويرتكز الإجراء الجديد على خلفيةٍ من التصعيد المتبادل بين ترامب وبايدن. فبعد هجوم 6 يناير 2021، أوقف بايدن وصول ترامب إلى التقارير الاستخباراتية اليومية، وهو ما وصفه ترامب بـ"الانتقام السياسي"، واليوم، يعيد ترامب الكَرَّة، لكن بتوسيع نطاق الضربات ليشمل عائلة خصمه وحلفاءه السابقين.
شخصيات بارزة
ومن بين الأسماء الواردة في المذكرة: ليتيتشيا جيمس (مدعية نيويورك العامة التي تتابع قضايا احتيال ضد ترامب)، وليز تشيني (الجمهورية المنشقة التي قادت تحقيقات 6 يناير). كما شملت القائمة شخصياتٍ بارزةً في محاكمة العزل الأولى عام 2019، مثل ألكسندر فيندمان (العقيد الذي شهد ضد ترامب)، وفايونا هيل (خبيرة السياسة الخارجية).
ولم تكن هذه الخطوة مفاجئةً في سياق سياسة ترامب الأخيرة. فمنذ عودته للواجهة السياسية، استهدف حمايةَ أبناء بايدن (آشلي وهنتر)، وألغى تصاريحَ مساعديه السابقين مثل مايك بومبيو وجون بولتون. الوثيقة الجديدة تُكرِّس نهجًا واضحًا: تحويل "التصاريح الأمنية" إلى سلاحٍ لإسكات الخصوم.
تداعيات قانونية
يُثير القرارُ تساؤلاتٍ حول حدود الصلاحيات الرئاسية في إدارة التصاريح الأمنية. فبينما يرى مؤيدو ترامب أن الإجراء "دفاعٌ عن أمن الدولة"، ينتقد معارضوه تحويلَ المؤسسات الأمنية إلى أدواتٍ للصراع الحزبي. النقاش لا يخلو من إشاراتٍ إلى خطر تسييس الأجهزة الاستخباراتية.
ووراء الأسماء، تُخفي القائمةُ إستراتيجيةً ترامبيةً لتعزيز سردية "المُضطَهَد" قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة. كل اسمٍ مدرجٍ يمثّل فصلًا من فصول الصراع بين ترامب والنخبة السياسية، وهو ما يُحوِّل التقرير الأمني إلى بيانٍ دعائي يخاطب القاعدة الجمهورية.
ومع كل مذكرةٍ جديدة، يبدو المشهدُ السياسي الأمريكي أكثر استقطابًا.. هل تُصبح "حروب التصاريح" سمةً دائمةً للصراع بين الحزبين؟ الأكيد أن ترامب يعيد تعريف قواعد اللعبة، مُستخدمًا كلَّ ورقةٍ لإبقاء اسمه في صدارة الأخبار، حتى لو كان الثمنُ تأجيجَ الانقسام.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
0 تعليق