اخبارك الان

مختصون لـ"اليوم": يوم الصحة العالمي دعوة لتحقيق العدالة الصحية وتعزيز الوقاية - اخبارك الان

أكد مختصون أن يوم الصحة العالمي يمثل فرصة متجددة لتسليط الضوء على أبرز القضايا الصحية العالمية، وتعزيز مفاهيم الوقاية والعدالة في تقديم الخدمات.
وأوضحوا في حديثهم لـ"اليوم" أن الصحة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الأفراد والمؤسسات لبناء مجتمعات أكثر وعيًا ورفاهًا.

وقالت طبيبة الأطفال د. أميرة الشمري، إن يوم الصحة العالمي يُعد محطة سنوية مهمة لتسليط الضوء على أبرز التحديات الصحية، وتجديد الالتزام الجماعي تجاه بناء مجتمع يتمتع برفاه صحي شامل.

د. أميرة الشمري

د. أميرة الشمري

وأشارت إلى أن هذه المناسبة تشكل فرصة لإعادة التأكيد على أن الصحة حق إنساني أصيل، يجب أن يُكفل للجميع، دون تمييز أو تفاوت، وأن من واجب الأنظمة الصحية أن تعمل على تقليص الفجوات وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات.
وأوضحت أن مفهوم الصحة لم يعد يقتصر على العلاج فقط، بل يشمل الوقاية، والتثقيف، وتحسين جودة الحياة، وهذا يتطلب شراكة حقيقية بين الأفراد والمؤسسات، وتغييرًا في النظرة التقليدية نحو الرعاية الصحية.
كما نبهت إلى أهمية الاستثمار في البرامج الوقائية، وتعزيز التوعية المجتمعية، خاصة في ما يتعلق بالأمراض المزمنة والمعدية وسلوكيات الحياة الصحية.

وتحدثت د. الشمري عن التأثير المتزايد للعوامل البيئية على صحة الإنسان، مؤكدة أن تلوث الهواء والمياه، والتغيرات المناخية، وسوء إدارة الموارد، تسهم بشكل مباشر في زيادة معدلات الإصابة بالأمراض، لا سيما بين الأطفال وكبار السن، مشددة على أهمية دمج البعد البيئي ضمن السياسات الصحية الوطنية.
واختتمت حديثها بالقول: "الصحة مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي الفرد وتمتد إلى دور الأسرة والمجتمع والجهات المعنية. الاحتفاء بيوم الصحة يجب أن يتحول إلى فعل مستدام، ينعكس أثره على كل تفاصيل حياتنا اليومية."


الصحة حق أساسي لكل إنسان


من جهتها أكدت د. أشجان المسعودي، استشاري مشارك في طب الأمراض الجلدية والتجميل والليزر، أن يوم

د. أشجان المسعودي

د. أشجان المسعودي
الصحة العالمي يُعد محطة سنوية بالغة الأهمية لتجديد التأكيد على أن الصحة حق أساسي لكل إنسان، وتسليط الضوء على قضايا محورية تشكّل حجر الزاوية في بناء مجتمعات سليمة، من أبرزها الوصول العادل للخدمات الصحية، وتحسين جودة الصحة البيئية.
وأضافت المسعودي أن تخصيص هذا اليوم العالمي يسهم في رفع الوعي المجتمعي، وتحفيز جهود التثقيف الصحي، إلى جانب كونه منصة مهمة للضغط باتجاه تحسين أداء الأنظمة الصحية وتطوير استجابتها للاحتياجات المتزايدة.
وشددت على أن الأنظمة الصحية الفاعلة تلعب دورًا محوريًا في تحقيق تلك الأهداف، من خلال ضمان العدالة في الرعاية الصحية، وتعزيز مفاهيم الوقاية، والاستثمار في البنية التحتية والكوادر البشرية المؤهلة، فضلاً عن التكامل مع القطاعات الأخرى، والاستجابة السريعة والفعالة للأزمات الصحية والبيئية.
وأشارت إلى أن دور المواطن لا يقل أهمية، إذ يُعد شريكًا رئيسيًا في تعزيز الصحة العامة، عبر اتباعه نمط حياة صحي، ومشاركته في برامج التوعية، والمساهمة في حماية البيئة، والانخراط في الأعمال التطوعية التي تسهم في بناء نسيج مجتمعي داعم.
وأكدت المسعودي على أن الاحتفاء بيوم الصحة العالمي هو دعوة جماعية نحو بناء مستقبل صحي مستدام، تتحقق فيه الشراكة الفاعلة بين الأفراد والمؤسسات، لترسيخ مفاهيم الرفاه والصحة الشاملة للجميع دون استثناء.
من جانبها أوضحت استشارية الأمراض الباطنة بمستشفى الملك فهد الجامعي بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الدكتورة عائشة العصيل، أن اليوم العالمي للصحة الذي يصادف السابع من أبريل من كل عام، يُعد مناسبة لإحياء ذكرى تأسيس منظمة الصحة العالمية عام 1948، ويُخصص في كل عام بشعار يسلّط الضوء على إحدى القضايا الصحية الحيوية.

د.عائشة العصيل

تسمية

وبيّنت العصيل أن شعار اليوم العالمي للصحة لعام 2025 جاء تحت عنوان: "بدايات صحية.. مستقبل واعد"، حيث تُطلق المنظمة حملة تمتد لعام كامل وتركّز على صحة الأم والوليد، بوصفها حجر الأساس لحياة صحية ومجتمعات أقوى ومستقبل مشترك أكثر إشراقًا.
وأشارت إلى أن الحملة تسعى إلى تعزيز الإجراءات الكفيلة بتحسين فرص البقاء على قيد الحياة، إلى جانب التعاون مع الأمهات ومختصي الرعاية الصحية لتبادل المعلومات ذات الصلة بالحمل الصحي، والولادة الآمنة، والرعاية بعد الولادة.
وأكدت الدكتورة العصيل أن منظمة الصحة العالمية تدعو هذا العام الحكومات والمجتمع الصحي الدولي إلى تكثيف الجهود الرامية إلى الحد من الوفيات التي يمكن الوقاية منها بين الأمهات والمواليد الجدد، وجعل صحة المرأة ورفاهها أولوية دائمة.
وأضافت: "تحتاج النساء والأسر في مختلف أنحاء العالم إلى رعاية صحية عالية الجودة، تُعنى بجوانبهن الجسدية والعاطفية قبل الولادة وأثناءها وبعدها"، مشددة على أهمية تطوير النظم الصحية بما يُمكّنها من التعامل مع المشكلات الصحية المرتبطة بصحة الأم والطفل، سواء تلك المتعلقة بالمضاعفات التوليدية، أو الصحة النفسية، أو الأمراض غير المعدية، أو خدمات تنظيم الأسرة.

أخبار متعلقة :