اخبارك الان

نقاش الساعة الإضافية يعود من جديد.. والمغاربة يتساءلون: علاش كتخربقو لينا لكارط ميموار - اخبارك الان

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نقاش الساعة الإضافية يعود من جديد.. والمغاربة يتساءلون: علاش كتخربقو لينا لكارط ميموار - اخبارك الان, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 01:13 صباحاً

لم تمضِ سوى ساعات قليلة على وداع المغاربة لشهر رمضان، حتى عاد شبح الساعة الإضافية ليقتحم حياتهم دون استئذان، كعادته في كل سنة. 

وكما هو معتاد، استيقظ المواطنون على وقع قرار العودة إلى توقيت غرينيتش زائد ساعة، وهو توقيت تبنّاه المغرب منذ أكتوبر 2018، باستثناء شهر رمضان الذي تُمنح فيه "هدنة زمنية" قصيرة يعيش خلالها المواطن المغربي على إيقاعه الطبيعي، قبل أن تعود الأمور إلى سابق عهدها، وتبدأ معها رحلة الصداع، والأرق، والكوابيس المسماة بـ"الساعة الإضافية".

وقد يكون من العدل القول إن المغاربة باتوا يعانون "متلازمة G+1"، إذ لا يخلو بيت، ولا مؤسسة، ولا مقهى، من تذمر جماعي وتساؤل جماعي أكبر: "علاش؟ واش فعلاً فيها شي فايدة؟"

ويبدو أن الإجابة الرسمية حاضرة دائماً: "تحقيق التزامن مع الشركاء الاقتصاديين الأوروبيين"، والهدف الظاهري الآخر: "ترشيد استهلاك الطاقة". لكن، على أرض الواقع، تتوالى شكاوى الآباء الذين يوقظون أبناءهم في ظلام الفجر، والموظفين الذين ينطلق يومهم بنصف وعي ونصف قهوة، والطلبة الذين يدخلون الأقسام وهم في صراع مع النوم، لا مع الامتحانات.

كما تكرر السيناريو نفسه هذا الأسبوع، حيث عادت صفحات التواصل الاجتماعي للاشتعال بنقاشات حول "جدوى" هذه الساعة المضافة، بل هناك من أطلق عليها بسخرية "الساعة المشؤومة" التي تسرق من عمر المغاربة ساعة راحة وسلام، دون تعويض.

ومن الزاوية العلمية، أكد عدد من الأطباء أن هذه التغييرات الزمنية المتكررة تخلخل الساعة البيولوجية للإنسان، وتسبب اضطرابات في النوم، وتراجعاً في التركيز، بل هناك من ربطها بارتفاع معدلات التوتر والقلق، خاصة في صفوف الأطفال والتلاميذ.

ومن جهة أخرى، يرى البعض أن هذا النقاش السنوي بات أشبه بـ"حوار الطرشان"، إذ مهما تعالت الأصوات المطالبة بإلغاء الساعة المضافة، تظل السلطات الرسمية المختصة متشبثة بحجج اقتصادية قد لا تلامس واقع المواطن البسيط الذي لا يرى في الأمر سوى "قصة بلا طعم ولا معنى".

وفي ظل هذه الحيرة الزمنية، يطالب عدد من أولياء الأمور، والنقابيين، والفاعلين المدنيين، بإعادة النظر في هذا القرار، واستحضار مصلحة المواطنين قبل أي اعتبارات خارجية، مؤكدين أن ساعة من النوم والطمأنينة قد تكون أثمن من كل حسابات الطاقة والتبادل التجاري.

فهل تستجيب الحكومة يوماً لهذا المطلب، وتُعيد المغرب إلى "توقيته الطبيعي"، أم سنظل نُضيف ساعة ونُنقص من أعمارنا كل عام؟

أخبار متعلقة :