- يُقصد باقتصاد المعرفة تلك القدرة الفاعلة على استثمار المكتشفات العلمية والبحوث التطبيقية، وتحويلها إلى منتجات وخدمات ملموسة تسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والارتقاء بمستوى المعيشة.
- ويُعد هذا النمط الاقتصادي محركًا أساسيًا للنمو في معظم الاقتصادات المتقدمة، إذ تسهم أنشطته بشكل كبير في زيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية، كما أن الأصول غير الملموسة، مثل رأس المال البشري والملكية الفكرية، تمثل قيمة مضافة هائلة تساهم في تحقيق نمو مستدامة.
فهم اقتصاد المعرفة
- تعتمد الاقتصادات النامية، في المرحلة الحالية من تطورها، بشكل كبير على القطاعات التقليدية مثل الزراعة والصناعة، في حين أن الدول المتقدمة، التي قطعت شوطًا أطول في مسار التنمية، تتميز بانتقالها نحو اقتصاد قائم على المعرفة، حيث تشكّل الخدمات المتقدمة، التي تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا، المحرك الرئيسي للنمو.
للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
- ويُعد اقتصاد المعرفة حاضنةً خصبةً لإنتاج وتسويق الابتكارات العلمية والهندسية، حيث تُحول هذه المعرفة إلى أصول قيمة من خلال براءات الاختراع وغيرها من أدوات حماية الملكية الفكرية، وبذلك، يصبح العلماء والباحثون ورواد الأبحاث عصب هذا الاقتصاد الديناميكي.
- شهد الاقتصاد العالمي تحولاً ملحوظاً نحو الاعتماد المتزايد على المعرفة، وذلك بفضل الترابط المتنامي بين الاقتصادات العالمية.
- كما ساهمت العولمة في نشر أفضل الممارسات الاقتصادية، مما أدى إلى خلق اقتصاد عالمي متكامل يعتمد بشكل كبير على رأس المال البشري والمعرفة المتخصصة.
- ورغم إسهام العوامل المعرفية في خلق اقتصاد عالمي مترابط، حيث تتحول الخبرة البشرية والأسرار التجارية إلى موارد اقتصادية ذات قيمة استراتيجية، إلا أن المبادئ المحاسبية المتعارف عليها لا تتيح للشركات إدراج هذه الأصول في ميزانياتها.
اقتصاد المعرفة ورأس المال البشري
- يهدف اقتصاد المعرفة إلى استغلال المعرفة والتعليم كأصول اقتصادية، وتحويلهما إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، إذ يُعد "رأس المال البشري" الثروة الحقيقية للأمم، ويمكن استثماره لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
- وبذلك، تساهم المنتجات والخدمات المعرفية بشكل كبير في تنويع مصادر الدخل، وترسيخ مكانة الدولة كمركز للابتكار والمعرفة.
- يصنف البنك الدولي اقتصادات المعرفة بناءً على أربعة محاور أساسية:
أولا: وجود بنية تحتية مؤسسية تشجع على ريادة الأعمال والاستثمار في المعرفة.
ثانياً: توافر القوى العاملة المؤهلة ونظام تعليمي عالي الجودة.
ثالثاً: سهولة الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ورابعاً: وجود بيئة ابتكارية ديناميكية تضم الجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
مثال على اقتصاد المعرفة
- يمثل الاستثمار في البيانات الرقمية وتوظيفها في مجالات البحث والتطوير والرعاية الصحية والتعليم، ركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي مزدهر.
- يساهم الباحثون الأكاديميون ورواد الصناعة والمبرمجون والكوادر الطبية في تعزيز هذا الاقتصاد من خلال تطوير حلول مبتكرة تعتمد على البيانات، والتي تساهم في تحسين كفاءة مختلف القطاعات، من الزراعة إلى الجراحة والتعليم.
كم يبلغ حجم الاقتصاد المعرفي؟
- تقدم لنا بعض الإحصائيات مؤشرًا على حجم الاقتصاد المعرفي، ففي الولايات المتحدة وحدها، بلغ حجم سوق الملكية الفكرية 62.18 مليار دولار أمريكي في عام 2023، كما وصل حجم سوق مؤسسات التعليم العالي إلى 818.6 مليار دولار في العام نفسه، وهذه الأرقام تؤكد الأهمية المتزايدة للاقتصاد المعرفي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
ما هي المهارات الأكثر قيمة في اقتصاد المعرفة؟
- لا شك أن التعليم العالي والتدريب الفني يمثلان ركيزة أساسية لبناء اقتصاد المعرفة، إلا أن مهارات التواصل والعمل الجماعي لا تقل أهمية عن تلك الركيزة.
- وقد أدرك البنك الدولي هذه الحقيقة، فقام بوضع مؤشر لاقتصاد المعرفة عام 2012، يقيّم الدول بناءً على عوامل تمكينية تشمل الابتكار وتكنولوجيا الاتصالات إلى جانب التعليم والتدريب.
- وتتصدر سويسرا قائمة الدول الأكثر تمكينًا لاقتصاد المعرفة بنسبة 69.1% لعام 2023، تليها السويد والولايات المتحدة.
الخلاصة
- يُعرف اقتصاد المعرفة بأنه النظام الاقتصادي الذي يعتمد بشكل أساسي على إنتاج وتوزيع المعرفة والمعلومات، يركز هذا النوع من الاقتصاد على تسويق الأفكار والابتكارات، بدلاً من التركيز على المنتجات المادية.
- يستند اقتصاد المعرفة على ركيزة أساسية هي البحث العلمي والتطوير المستمر، فالاكتشافات العلمية والابتكارات الفكرية هي المحرك الرئيسي للنمو والازدهار في هذا النوع من الاقتصاد.
- يعتبر اقتصاد المعرفة عنصرًا حيوياً في الاقتصادات المتقدمة عالمياً، مثل سويسرا والسويد والولايات المتحدة، ومع ذلك، فإن هذا النوع من الاقتصاد ليس مقصورًا على هذه الدول فقط، بل يشمل العديد من البلدان التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة.
- تلعب الملكية الفكرية دورًا محوريًا في اقتصاد المعرفة، فهي توفر الحماية القانونية للابتكارات والأفكار الجديدة، مما يشجع على الاستثمار في البحث والتطوير.
- على الرغم من أهمية الملكية الفكرية في اقتصاد المعرفة، إلا أن المبادئ المحاسبية المقبولة عمومًا لا تعتبر الملكية الفكرية أصولاً ملموسة يمكن تسجيلها في الميزانيات العمومية للشركات، مما يعني أن تحديد قيمة الأصول الفكرية للشركات ليس بالأمر السهل، وقد يواجه بعض الصعوبات عند إجراء البحوث المالية.
المصدر: إنفستوبيديا
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ارقام ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ارقام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
0 تعليق