نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ضربات ترامب تُربك الحوثيين وتُفقدهم السيطرة وقادة الحوثيين يختفون - اخبارك الان, اليوم السبت 5 أبريل 2025 12:06 صباحاً
في تطور لافت يعكس حالة الهلع والاضطراب التي تسود صفوف جماعة الحوثيين، اختفى كبار قادة المليشيات الانقلابية من الصف الأول عن الأنظار العامة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء.
يأتي ذلك وسط استمرار الضربات الأمريكية الموجهة ضد مواقع الجماعة، والتي أمر بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وأطلقت موجة جديدة من التوتر في المنطقة، خاصة مع دخول الحملة أسبوعها الثالث.
مصادر مطلعة أكدت أن عدداً كبيراً من القيادات الحوثية باتت تعزز إجراءاتها الاحترازية بشكل غير مسبوق، حيث انتقل بعضهم إلى مخابئ سرية في محافظتي صعدة وعمران، فيما تشير أنباء إلى هروب آخرين خارج البلاد أو إلى مناطق نائية يصعب الوصول إليها.
وفيما يبدو أن الجماعة تحاول التكيف مع الضربات المتواصلة، فإن حالة من القلق تسيطر على أوساطها، مما دفعها إلى قطع التواصل التقليدي بين قادتها وعناصرهم.
صمت غير مألوف
منذ بدء الضربات الأمريكية في 15 مارس الماضي، لوحظ غياب شبه كامل لقادة الحوثيين من الصفين الأول والثاني عن الظهور العلني، سواء في المؤسسات الحكومية التي سيطروا عليها في صنعاء، أو حتى في الأنشطة اليومية مثل التجوال في الشوارع والأحياء.
كما توقفوا عن النشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي الخطوة التي كانت تُعتبر سابقاً أداة رئيسية في حملاتهم الدعائية والإعلامية.
وأكدت المصادر أن زعماء الجماعة لم يظهروا حتى في المناسبات الطائفية التي كانوا يحرصون دائماً على المشاركة فيها، ما يعكس مدى الحذر الذي يتعاملون به مع الوضع الحالي.
ومع فقدان القدرة على تتبع تحركاتهم، أصبح من الصعب تحديد أماكنهم بدقة، حيث يعتمدون الآن على أساليب التخفي والتكتيم الإعلامي.
إجراءات أمنية مشددة
في إطار الإجراءات الاحترازية، لجأ عدد من القيادات الحوثية إلى تعزيز طرق التخفي أثناء التنقل. وتشير المعلومات إلى أن معظمهم باتوا يستخدمون سيارات ذات زجاج مموه أو يغطون وجوههم بالرداءات التقليدية؛ خوفاً من الوشاية بهم أو استهدافهم من قبل الطائرات الأمريكية.
كما تم تغيير أماكن إقامتهم بشكل متكرر وإغلاق هواتفهم الشخصية، الأمر الذي أدى إلى فقدان القيادات الوسطى (الصف الثالث) التواصل معهم.
وفي خطوة أخرى، أصدرت الجماعة تعليمات مشددة لعناصرها وأفراد أسرهم بمغادرة المنازل والمقرات الرسمية في صنعاء وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرتهم، تحسباً لأي ضربات مستقبلية.
وشملت التعليمات نقل القيادات إلى مواقع بديلة بعيداً عن المباني الحكومية، مع تجنب التجمعات الكبيرة واستبدال فرق الحماية الشخصية وتغيير السيارات المستخدمة.
هروب جماعي من صنعاء
شهدت مناطق الجراف والروضة شمال صنعاء، التي تعد معاقل للقيادات الحوثية، هروباً شبه جماعي لعناصر ومشرفي الجماعة مع عائلاتهم وأمتعتهم الثمينة خلال الأيام الأخيرة. وبحسب مصادر محلية، فإن معظم الفارين اتجهوا إلى محافظتي عمران وصعدة، اللتين تعتبران المعقل الرئيسي للجماعة.
هذه الخطوة جاءت بعد سنوات من نقل الجماعة الآلاف من أنصارها، بما في ذلك قادتها العسكريين والأمنيين، من صعدة إلى أحياء عدة في صنعاء، حيث حولوا بعض المناطق إلى "مناطِق مغلقة" مشابهة لتلك التي يعتمدها "حزب الله" اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت. إلا أن الضربات الأمريكية أجبرتهم على إعادة النظر في استراتيجيتهم الأمنية والعودة إلى المناطق النائية.
ترمب يتوعد باستخدام "القوة المميتة"
تأتي هذه التطورات في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أمر بشن حملة ضد الحوثيين لإجبارهم على وقف تهديداتهم للملاحة الدولية ولإسرائيل. وقال ترامب إن بلاده ستستخدم "القوة المميتة" ضد الحوثيين إذا استمروا في أعمالهم العدائية، وهو ما يفسر جزئياً حالة الذعر التي تعيشها الجماعة حالياً.
تكتم على الخسائر البشرية
على الرغم من التكتم الكبير من قبل الحوثيين بشأن حجم خسائرهم البشرية والعسكرية نتيجة الضربات الأمريكية، إلا أن المصادر تشير إلى أن عدداً من القيادات غير المنتمية إلى السلالة التابعة لزعيم الجماعة لا يزالون موجودين في صنعاء، لكنهم يعتمدون على أساليب التخفي والتنقل السري لتجنب الاستهداف.
مستقبل غير واضح
مع استمرار الضربات الأمريكية وتصاعد الضغوط على الجماعة، يبقى المستقبل غير واضح بالنسبة للحوثيين. وبينما تحاول الجماعة إعادة تنظيم صفوفها وتعزيز أمن قادتها، فإن حالة الهلع التي تسود صفوفها قد تؤثر بشكل مباشر على أدائها العسكري والسياسي في المرحلة المقبلة.
في الوقت نفسه، يراقب المجتمع الدولي هذه التطورات عن كثب، حيث يأمل البعض أن تؤدي الضربات إلى إضعاف الجماعة ودفعها نحو التفاوض، بينما يخشى آخرون من أن يؤدي التصعيد إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
0 تعليق