نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحوثيون يفرضون إتاوات على جثث الجوعى في اليمن - اخبارك الان, اليوم السبت 5 أبريل 2025 12:06 صباحاً
في مشهد يعكس معاناة الشعب اليمني تحت وطأة سياسات جماعة الحوثي، كشفت مصادر محلية عن حادثة مؤلمة تُظهر إلى أي مدى يمكن أن تصل جرائم الجماعة المسلحة.
لم تكتفِ جماعة الحوثي بالتسبب في وفاة المواطن اليمني "البكار" نتيجة الجوع المدقع الذي تعيشه البلاد بسبب سياساتها العبثية، بل فرضت على عائلته المنكوبة دفع مبلغ مالي قدره 300 ألف ريال يمني للمسلحين الذين حضروا إلى موقع الوفاة، وذلك تحت ذريعة "التحقيق وتصريح الدفن".
جريمة فوق جريمة
تفاصيل الحادثة المؤلمة تشير إلى أن المواطن البكار، الذي كان أحد ضحايا الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، لفظ أنفاسه الأخيرة نتيجة نقص الغذاء والموارد الأساسية التي تسببت فيها سياسات الجماعة الحوثية، والتي فاقمت من أوضاع الفقر والجوع في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ومع ذلك، لم تكن وفاته نهاية المعاناة بالنسبة لعائلته، إذ تدخل مسلحو الجماعة بعد ساعات من الحادثة، ليفرضوا شروطهم التعسفية.
بحسب المصادر المحلية، فإن المسلحين الحوثيين طلبوا من عائلة الضحية دفع مبلغ مالي كبير مقابل السماح لهم بدفن جثمانه.
هذا المبلغ، الذي يعادل تقريبًا نصف دخل أسرة يمنية لمدة عام في ظل الظروف الاقتصادية الكارثية، تم فرضه بحجج واهية مثل "إجراء التحقيقات الأمنية" و"إصدار تصريح الدفن".
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها فرض مثل هذه الإتاوات، حيث باتت هذه الممارسة روتينية في مناطق سيطرة الحوثيين، سواء كان المتوفى قد قضى نتيجة الجوع أو القتل المباشر على يد الجماعة.
إتاوات على الموتى
مصادر محلية أكدت أن هذه السياسة أصبحت جزءًا من النظام القمعي الذي تنتهجه الجماعة الحوثية، حيث تفرض إتاوات على كل من يتوفى في مناطق سيطرتها، بغض النظر عن سبب الوفاة.
وتشمل هذه الإتاوات رسومًا غير قانونية تُفرض على المواطنين تحت مسميات مختلفة، مثل "رسوم التحقيق"، "رسوم تصريح الدفن"، وحتى "رسوم النقل الأمني" في بعض الحالات.
هذه الممارسات لا تعكس فقط استغلال الجماعة للوضع الإنساني المتردي، بل تكشف أيضًا عن انتهاكات صارخة للحقوق الأساسية للإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة والكرامة حتى بعد الموت.
وفي ظل غياب أي آلية قانونية أو قضائية تحمي حقوق المواطنين، باتت العائلات اليمنية مجبرة على الخضوع لهذه الشروط التعسفية، حتى لو كانت تعاني بالفعل من الجوع والفقر.
الأوضاع الإنسانية المتردية
الأزمة الإنسانية في اليمن تعد واحدة من أسوأ الأزمات في العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين خطر المجاعة ونقص الخدمات الأساسية مثل المياه النظيفة والرعاية الصحية.
وقد ساهمت سياسات الحوثيين في تفاقم هذه الأوضاع، سواء من خلال فرض الضرائب غير القانونية على المواطنين، أو من خلال السيطرة على المساعدات الإنسانية واستخدامها كأداة للضغط السياسي.
ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فإن أكثر من 80% من سكان اليمن يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
ومع ذلك، فإن العقبات التي تضعها الجماعة الحوثية أمام تسليم هذه المساعدات، بالإضافة إلى فرض الإتاوات غير القانونية، تجعل الوصول إليها أمرًا شبه مستحيل بالنسبة للكثير من الأسر.
نداء للضمير الإنساني
حادثة المواطن البكار وعائلته ليست سوى نموذج صغير لما يعانيه الشعب اليمني يوميًا تحت وطأة جماعة الحوثي.
ومن هنا، تأتي الحاجة الملحة إلى تدخل دولي وإنساني لوقف هذه الانتهاكات المستمرة، ولضمان حصول المدنيين على حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في الغذاء والصحة والكرامة.
0 تعليق