سيناتور أميركي يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب في مجلس الشيوخ - اخبارك الان

0 تعليق ارسل طباعة

يكافح الديمقراطيون في الولايات المتحدة لتحفيز قاعدتهم المحبطة منذ خسارتهم جميع السلطات الثلاث في انتخابات نوفمبر 2024، وربما وجد السيناتور كوري بوكر سبيلاً إلى ذلك.

ولأكثر من 25 ساعة، وقف الديمقراطي من ولاية نيوجيرسي على منصة مجلس الشيوخ متحدثاً ضد سياسات الرئيس دونالد ترامب، فيما قد يكون التحدي العلني الأكثر دراماتيكية واستدامة لأجندة الرئيس منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وبحلول مساء الثلاثاء الماضي، حطم بوكر الرقم القياسي لأطول خطاب في تاريخ مجلس الشيوخ، والذي كان يحمله سابقاً السيناتور ستروم ثورموند، وهو مؤيد للفصل العنصري من ولاية كارولينا الجنوبية، حيث تحدث لمدة 24 ساعة و18 دقيقة معارضاً لقانون الحقوق المدنية لعام 1957.

وبدأ بوكر حديثه في الساعة السابعة مساء الإثنين الماضي، عازماً على تعطيل إجراءات مجلس الشيوخ، ولفت الانتباه إلى ما وصفه بالتفكيك «المتهور» لبرامج ومؤسسات الحكومة في عهد ترامب. وتخللت خطابه، الذي مثّل نقداً للسياسات ودعوة أخلاقية إلى العمل، قراءات حماسية من الدستور، وشهادات من الناخبين، وإشارات إلى رموز الحقوق المدنية.

وقال بوكر بعد الساعة الـ20 من خطابه، وهو يمسك بنسخة صغيرة من الدستور: «هذه ليست لحظة حزبية، بل لحظة أخلاقية.. أين تقف أيها الناخب الأميركي؟».

صرخة حاشدة

وعلى الرغم من أنه لم يكن عرقلة بالمعنى الحرفي، إذ لم تكن تصريحاته مرتبطة بتصويت محدد، فإن خطاب بوكر أوقف عمل مجلس الشيوخ. والأهم من ذلك، أن خطابه بدا وكأنه صرخة حاشدة غير متوقعة للديمقراطيين الذين يسعون إلى تنشيط المعارضة لسياسات الرئيس قبل الدورة الانتخابية المقبلة.

وتابع مئات الآلاف من المشاهدين عبر الإنترنت خطاب بوكر التاريخي، وكان عرضاً رائعاً للصمود، إذ واصل حديثه رغم الإرهاق، وحافظ على نبرة الاحتجاج.

وقال: «أنا مستعد تماماً، وأنا مستيقظ تماماً، سأقف هنا لأطول فترة ممكنة»، وظل بوكر واقفاً طوال الوقت، مُمتنعاً عن الذهاب إلى الحمام، ليسيطر على الحضور.

وبين الحين والآخر، كان زملاؤه من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يقاطعون بأسئلة مُطولة، ما سمح لبوكر بأخذ قسط من الراحة ولو لفترة وجيزة من دون أن يفسح المجال لمناقشة أوسع.

الحقوق المدنية

وكان السيناتور كريس مورفي من ولاية كونيتيكت، وهو ديمقراطي مخضرم قاد حملة لعرقلة مداولات الكونغرس استمرت نحو 15 ساعة، للدفاع عن ضبط الأسلحة في عام 2016، مرافقاً لبوكر طوال خطابه، الذي تخللته رشفات من الماء بين الحين والآخر.

واستشهد بوكر بكلمات زعيم الحقوق المدنية الراحل النائب جون لويس، الذي حث الأميركيين على الانخراط في «مشكلات جيدة» سعياً وراء العدالة، وتساءل بوكر، «كيف أفي بوصيته؟».

وندد بوكر بمهاجمة إدارة ترامب برنامجي «ميديكيد» والضمان الاجتماعي، كما هاجم طريقة تعامل الإدارة الأميركية الجديدة مع قضايا الهجرة والتعليم والأمن القومي، وجادل بأن سياساتها ألحقت «ضرراً تلو الآخر» بالأميركيين العاديين، وقوضت المؤسسات الديمقراطية في البلاد.

قلق

ومع اقترابه من تسجيل الرقم القياسي، مساء الثلاثاء، أشار بوكر إلى أنه لطالما شعر بالقلق إزاء مكانة السيناتور ستروم ثورموند، المعارض للحقوق المدنية، في تاريخ مجلس الشيوخ، ورأى في خطابه فرصة لتصحيح الاتجاه، وقال بوكر: «ربما غلب عليَّ غروري لدرجة أنني لو وقفت هنا، ربما، لأحطم هذا السجل للرجل الذي حاول سلب الحقوق التي أدافع عنها»، مضيفاً: «لكنني لست هنا بسبب خطابه.. أنا هنا رغم خطابه.. أنا هنا لأنه على الرغم من قوته، فإن الشعب كان أقوى». عن مجلة «تايم»


مماطلة سياسية

في حين أن خطاب السيناتور كوري بوكر، أبقى قاعة مجلس الشيوخ الأميركي مشغولة لأكثر من 24 ساعة، إلا أنه لا يُصنف ضمن أساليب «المماطلة السياسية» التقليدية. وعادة ما يهدف التعطيل إلى تأخير أو عرقلة إقرار تشريعات محددة أو تثبيت المرشحين. وفي المقابل، يمثّل خطاب بوكر نقداً أوسع لسياسات الرئيس دونالد ترامب، وليس محاولة لعرقلة تصويت محدد.

. بوكر ندد بمهاجمة الإدارة الأميركية برنامجي «ميديكيد» والضمان الاجتماعي، وكيفية تعاملها مع قضايا الهجرة والتعليم والأمن القومي.

. بوكر كان يريد تعطيل إجراءات مجلس الشيوخ ولفت الانتباه إلى ما وصفه بالتفكيك «المتهور» لبرامج ومؤسسات الحكومة في عهد ترامب.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق