نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تعويضات سعودية تنعش الآمال لـ6200 أسرة حضرمية متضررة - اخبارك الان, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 11:11 مساءً
في تطور جديد يعكس الأزمة الاقتصادية والتشغيلية التي تعصف بشركة بترومسيلة، كشف الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي الجنوبي، سعيد بكران، عن تداعيات تعطيل عمل الشركة لمدة ثمانية أشهر متواصلة.
وأكد بكران أن حرمان الشركة من الأموال اللازمة لدفع رواتب موظفيها وتكاليف تشغيلها أدى إلى وضع مأساوي يهدد نحو 6000 موظف حضرمي بالشركة بفقدان رواتبهم ومستحقاتهم المالية، فضلاً عن تأثيره السلبي على شريحة أخرى من العاملين في قطاع النقل.
الأزمة تمتد لتؤثر على السائقين
لم تقتصر الأزمة على الموظفين داخل الشركة فقط، بل امتدت آثارها لتلقي بظلالها على نحو 200 سائق قاطرة من هضبة حضرموت، الذين توقفت أرزاقهم بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية المترتبة على عقود نقل الديزل والمازوت مع شركة بترومسيلة والسلطة المحلية منذ ثمانية أشهر.
وتعد هذه الشريحة جزءاً أساسياً من سوق العمل المحلي، حيث يعتمد هؤلاء السائقون على هذه العقود كمصدر رئيسي للدخل، ما يجعل استمرار التأخير في دفع المستحقات ضربة قاسية لأسرهم وللاقتصاد المحلي.
تدخل سعودي لاحتواء الأزمة
في ظل هذا المشهد المعقد، جاءت بشائر الأمل من الرياض، حيث أشار بكران إلى أن الشيخ عمرو بن حبريش، خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية، نجح في الحصول على تعويضات مالية مخصصة لدعم المتضررين من هذه الأزمة. وأوضح الصحفي أن هذه التعويضات تهدف إلى تغطية الفترة الماضية التي عانى فيها الموظفون والسائقون من تأخر الرواتب والمستحقات.
وبنبرة تفاؤل، أعرب بكران عن ثقته بأن الشيخ عمرو بن حبريش سيشرع في توزيع هذه التعويضات الأسبوع القادم، مؤكداً أن هذه الخطوة ستخفف من معاناة نحو 6200 أسرة حضرمية كانت على شفا الانهيار الاقتصادي نتيجة الأزمة المستمرة.
إشادة بدور التحالف العربي وعقلاء حضرموت
وفي سياق تصريحاته، وجّه بكران رسالة تقدير لقيادة التحالف العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لما وصفه بـ"الدور الإنساني المحوري" في دعم الشعب اليمني، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلاد.
كما أشاد بجهود عقلاء حضرموت الذين يعملون على توحيد الجهود لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، مشددًا على أن التعاون بين جميع الأطراف هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة وحماية مصالح المواطنين.
مستقبل الشركة ومطالب العاملين
على الرغم من هذه الخطوة الإيجابية، لا تزال التساؤلات قائمة حول مستقبل شركة بترومسيلة وآليات إعادة تشغيلها بشكل كامل.
إذ يطالب الموظفون والعاملون في القطاع بحلول جذرية تضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل، بما في ذلك توفير تمويل مستدام وإصلاحات إدارية تضمن استمرارية عمل الشركة.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المتضررون بدء توزيع التعويضات، يبقى الأمل معقوداً على الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة وضمان عودة الحياة الطبيعية لآلاف الأسر الحضرمية التي تعتمد على الشركة كمصدر رئيسي للعيش.
تأتي هذه التحركات السعودية والحضرمية كخطوة مهمة نحو تخفيف معاناة آلاف الأسر، لكنها تسلط الضوء أيضًا على الحاجة الملحة لإيجاد حلول مستدامة للأزمات الاقتصادية التي تتفاقم يومًا بعد يوم في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد.
0 تعليق