نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محسن حسن: اجراءات ترامب لها انعكاسات مباشرة محدودة على تونس لكن انعكاساتها غير المباشرة ستنقسم الى ايجابية وسلبية - اخبارك الان, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 05:26 مساءً
نشر في باب نات يوم 03 - 04 - 2025
(وات/ تحرير فاتن الباروني) - "أعتقد أن التأثيرات المباشرة لقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالترفيع في المعاليم الديوانية على الواردات من مختلف دول العالم ستكون إجمالًا محدودة بالنسبة لتونس، عكس التأثيرات غير المباشرة التي ستنقسم إلى إيجابية وسلبية"، هذا ما صرح به الخبير الاقتصادي ووزير التجارة الأسبق، محسن حسن، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء "وات"، الخميس.
وأبرز محسن حسن أن هذه الإجراءات الحمائية، التي أعلن عنها ترامب، أمس الأربعاء، وشملت تونس بالترفيع في المعاليم الديوانية على السلع الموردة بنسبة 28 بالمائة، هي حرب تجارية ستنعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ككل وستحدّ من صادرات تونس نحو أمريكا، وخاصة بالنسبة للتمور وزيت الزيتون والنسيج، حيث ستتراجع تنافسية هذه المنتجات وترتفع أسعارها في السوق الأمريكية، مما يحدّ من الطلب عليها.
وأشار إلى أن تأثير هذه الإجراءات الحمائية المباشر على الاقتصاد والميزان التجاري سيكون محدودًا، باعتبار أن مستوى المبادلات التجارية بين البلدين يعدّ ضعيفًا مقارنة بالدول الأخرى.
وفسر حسن بقوله: أن الميزان التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية سجل فائضًا لصالح تونس بقيمة 215.8 مليون دينار طيلة سنة 2024، كما بلغت قيمة الصادرات التونسية نحو أمريكا 360 مليون دينار خلال شهري جانفي وفيفري 2025، بينما ناهزت الواردات 480 مليون دينار، وفق إحصائيات المرصد الوطني للفلاحة.
وتابع: "لقد استأثرت السوق الأمريكية بنسبة 17.2 بالمائة من إجمالي صادرات تونس لزيت الزيتون خلال الفترة المتراوحة بين نوفمبر 2024 وجانفي 2025".
---
الإجراءات الحمائية لترامب لها تأثيرات إيجابية غير مباشرة على تونس
لفت الخبير الاقتصادي محسن حسن، إلى أن ترفيع أمريكا في المعاليم الديوانية للسلع الموردة من مختلف دول العالم سيكون له تأثيرات إيجابية غير مباشرة على تونس، منها تراجع سعر النفط برنت إلى 70 دولارًا للبرميل الواحد حاليًا، مقابل 80 دولارًا بداية جانفي 2025، وهو ما سينعكس إيجابًا على المالية العمومية، نظرًا للفرضية التي وقع اعتمادها في إعداد قانون المالية 2025، والتي تتوقع سعر 74 دولارًا للبرميل.
كما سيساهم تراجع سعر خام برنت في تقليص فاتورة الدولة لتوريد منتجات الطاقة.
ومن الانعكاسات الإيجابية الأخرى لهذه الإجراءات الحمائية، ذكر الخبير تراجع سعر صرف الدولار مقابل الأورو، حاليًا، مما سيؤدي إلى تراجع سعر صرف الدولار مقابل الدينار التونسي، وبالتالي تقليص كلفة توريد المواد الأولية والأساسية والطاقية.
وأضاف أن تراجع سعر صرف الدولار مقابل الأورو والدينار سينعكس إيجابًا على الموجودات من العملة الأجنبية لتونس وسيساهم في الحد من اختلال التوازنات المالية الكبرى للبلاد.
---
الإجراءات الحمائية لترامب لها تأثيرات سلبية غير مباشرة على تونس
أكد حسن، من جهة أخرى، أن الحرب التجارية التي شنّها ترامب على العالم ستخلّف انعكاسات سلبية غير مباشرة على تونس، من خلال ظهور حالة من الركود الاقتصادي والتضخم، خاصة في الدول الأوروبية، مما سيخفض الطلب الأوروبي على الصادرات التونسية، وبالتالي سيعمّق العجز التجاري ويحدّ من صلابة المؤسسات التونسية.
لذلك دعا الخبير الاقتصادي إلى ضرورة أن تعمل تونس على مراجعة بعض السياسات التجارية وإعادة النظر في بعض اتفاقيات التبادل الحر، وخاصة مع دول الاتحاد الأوروبي، بما يمكّن من دفع الصادرات والحد من إغراق السوق بالمواد الاستهلاكية غير الضرورية وحماية القطاعات الهشة.
واعتبر أن هذه المراجعات لا يجب أن تحدّ من انفتاح الاقتصاد الوطني، بل يجب أن تعمل على مزيد إدماجه في سلاسل القيم العالمية.
وشدّد على ضرورة أن ترفع هذه المراجعات في المعاليم الديوانية الموظفة على المواد الاستهلاكية غير الضرورية للدورة الاقتصادية إلى غاية النسب المثبتة في المنظمة الدولية للتجارة.
كما أكد على ضرورة أن تشمل المراجعات كل اتفاقيات التبادل التجاري الثنائي ومتعدد الأطراف، كما يجب أن تشمل الدول التي تسجل تونس معها عجزًا تجاريًا هامًا.
ولاحظ أهمية أن تسرّع الدولة في تنويع قاعدة شركائها التجاريين والبحث عن أسواق جديدة على غرار أمريكا اللاتينية وإفريقيا، إلى جانب تطوير الشراكة مع الجانب الأوروبي.
ولفت الخبير، كذلك، إلى أن الحرب التجارية الأمريكية التي ستحد من صادرات العالم نحو هذه السوق، ستدفع بأوروبا والصين وبقية الدول الآسيوية إلى البحث عن أسواق جديدة في إفريقيا والبلدان العربية، كما ستؤسس لموجة جديدة من توطين صناعات هذه الدول. لذلك، يجدر بتونس الاستفادة من هذه الصدمات في سلاسل القيم العالمية وجذب هذه الاستثمارات الجديدة.
وحثّ حسن على تسريع تأهيل مناخ الأعمال في تونس وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية، ليتمكن الاقتصاد التونسي من الاستفادة من سياسات التوطين الصناعي الجديدة التي سيشهدها العالم نتيجة الحرب التجارية التي أعلن عنها ترامب.
.
0 تعليق