نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أوباميانج.. خالف رغبة الجد وأهدى عدوه كأسه الوحيدة - اخبارك الان, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 05:10 مساءً
«قبل وفاته بنحو عامين، وعدته بأن أنتقل إلى الدوري الإسباني، وأن ألعب لريال مدريد يومًا ما. كان جدي من أفيلا. هي ليست بعيدةً عن مدريد، وكان من مشجعي الملكي الإسباني، لذا تحدثت معه قبل وفاته، وأخبرته بأنني سأحاول ارتداء شعار الريال مستقبلًا، ليس من أجلي، لكن من أجله هو فقط». بهذه الكلمات تحدث الجابوني بيير إيميريك أوباميانج عن جده، الذي ارتبط معه بعلاقةٍ وطيدةٍ، وذكرياتٍ كثيرةٍ قبل أن يخالف رغبته، وينفذ فقط جزءًا من وعده باللعب في إسبانيا، لكن ليس لريال مدريد، وإنما لغريمه اللدود وخصمه التاريخي برشلونة.
يقول أوباميانج، نجم القادسية الحالي: «هذا التصريح قديمٌ، بالتحديد عام 2016 حين كنت ألعب في صفوف بوروسيا دورتموند الألماني». وقد اعترف حينها عبر صفحات «صن» الإنجليزية بأن اللعب في إسبانيا أحد أهدافه تلبية رغبة جده، الذي يعد من مشجعي ريال مدريد، وأخبره باستمرارٍ عن رغبته بمشاهدته في صفوف النادي الذي أحبَّه في فترة صباه وحتى أواخر أيامه.
رغبة جد أوباميانج لم تكن الوحيدة في هذا الجانب، إذ إن والدته أيضًا، السيدة مارجريا كريسبو التي تملك الجنسية الإسبانية، وعملت طويلًا في مجال ريادة الأعمال، ارتبطت بتشجيع الريال مثل والدها، لذا أخبرت صحيفة «آس» في لقاءٍ سابقٍ بأنها تطمح لرؤية ابنها بالقميص الأبيض.
وعلى الرغم من رغبة الأم والجد إلا أن بيير كان دبلوماسيًّا على طول الخط، إذ لم يغلق الباب أبدًا على أي فريقٍ إسباني آخر حين سُئِل أكثر من مرةٍ، خلال فترة وجوده في ألمانيا مع دورتموند ثم إنجلترا مع أرسنال، عن فريقه المفضَّل في الدوري الإسباني، ليُجيب بأن عائلته تشجِّع «الملكي» فعلًا، لكنَّه سيكون سعيدًا بالاحتراف في «الليجا» مع أي فريقٍ، ما أعطى برشلونة أملًا في دخول السباق لضمِّه، وهو ما حدث فعليًّا بعد أعوامٍ، بالتحديد في 2022.
ومع حبه الشديد لجده، لكنَّ أوباميانج نفَّذ جزءًا بسيطًا من وعده حين وافق فعليًّا على الانتقال إلى إسبانيا في فبراير 2022 إلا أنه ذهب في الاتجاه المعاكس، ناحية برشلونة لا مدريد، ليحترف في صفوف العملاق الكاتالوني لمدة أشهرٍ على سبيل الإعارة قادمًا من أرسنال الإنجليزي.
أرسنال، الفريق الذي لعب له بيير 128 مباراةً وسجل له 68 هدفًا كثاني أكثر الفرق نجاحًا معها بعد دورتموند، لم يكن اللاعب سعيدًا بصفوفه في آخر أيامه، والسببُ العلاقةُ المتوترة والجافة بينه وبين الإسباني مايكل أرتيتا، مدرب الفريق منذ 2019 وحتى الآن.
وجاء أرتيتا إلى لندن لتدريب أرسنال في 2019، ولا يزال مستمرًّا منذ هذا التاريخ وحتى اليوم، لكنَّه حقق لقبًا واحدًا رسميًّا فقط، وهو كأس إنجلترا عام 2020، جنبًا لجنبٍ مع لقبين أقرب إلى الصيغة الودية منها إلى الرسمية حين توِّج بالدرع الخيرية عامي 2020 و2023.
وبعيدًا عن الدرع الخيرية، تبقى بطولة كأس إنجلترا هي الوحيدة التي حققها أرتيتا حتى الآن مع أرسنال، والفضل فيها يعود إلى عدوه الإعلامي بيير إيميريك أوباميانج، الجابوني الذي اختلف معه على طول الخط، وأجبره على مغادرة لندن بالكامل بسبب خلافاتٍ مستمرةٍ بينهما.
ويحكي أوباميانج عن هذه الخلافات قائلًا: «وصلت متأخرًا إلى جلسةٍ تدريبيةٍ، لأنني تعرَّضت لحادثٍ في الطريق، ولم يخترني أرتيتا للعب ضد توتنام. بعدها أصيبت والدتي بجلطةٍ دماغيةٍ، وتأخرت في عودتي، لكن عندما وصلت، أنهى أرتيتا اجتماعه، وأمسك بي وقال: لقد خذلتني. ومن بعدها لم يعد الأمر جيدًا».
وإذا كان أرتيتا سببًا في رحيل اللاعب عن صفوف أرسنال، فإن أوباميانج نفسه كان السبب الأكبر في فوز الإسباني بلقبه الوحيد الرسمي حتى الآن حين تألق بشدةٍ في بطولة الكأس عام 2020، ليسجل هدفين، ويقود أرسنال للفوز على مانشستر سيتي في نصف النهائي 2ـ0، قبل أن يتعملق في ويمبلي، ويسجل هدفين أيضًا في فوز أرسنال على تشيلسي 2ـ1 في المباراة النهائية.
هذا، وبعد نحو خمسة أعوامٍ، يعود بيير إيميريك للتألق من جديدٍ في بطولات الكؤوس، إذ سجل في كل مباراةٍ لعب خلالها ضمن بطولة كأس الملك، الموسم الجاري، قبل أن يقود فريقه القادسية للعبور من بوابة الرائد في نصف النهائي بعد تسجيله هدفًا قاتلًا في الدقائق الأخيرة، سمح للفريق القدساوي بالتأهل إلى مباراة الحسم التي يواجه فيها الاتحاد بنهائي أغلى الكؤوس.
0 تعليق