نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«أصغر مخترعة» تواصل رحلة الشغف بردّ الجميل للوطن - اخبارك الان, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 10:07 مساءً
بعد رحلة بدأتها مهندسة الكمبيوتر وصاحبة لقب «أصغر مخترعة»، دخلت فاطمة الكعبي مجال الابتكار والتكنولوجيا في عمر صغير، لتتوجه اليوم إلى التركيز على الذكاء الاصطناعي، واستخداماته، وكيف يمكن الاستفادة منه بطريقة تحفظ ثقافة الوطن، من خلال التدريب وورش العمل التي تقدمها للطلبة، سواء داخل الدولة أو خارجها، كما تركز على التوعية بأهمية تسجيل الاختراعات، وحفظ الملكية الفكرية.
وقالت المهندسة الإماراتية فاطمة الكعبي - التي قدمت خلال مسيرتها في عالم الابتكارات ما يقارب 12 اختراعاً - في مستهل حوارها مع «الإمارات اليوم»: «منذ كنت في السابعة من عمري، بدأ يظهر شغفي، فقد نشأت في عائلة تُعنى بمجال التكنولوجيا، فوالدي مهندس، ووالدتي متخصصة في مجال تقني، وتربيت على محادثات عالم التكنولوجيا، وازداد هذا الشغف من خلال متابعتي للرسوم المتحركة التي كنت أرى فيها الروبوتات والمختبرات والتجارب العلمية، كما أن عائلتي حرصت على تنمية هذا الميول بتسجيلي في المسابقات الهندسية والعلمية».
وأضافت: «قدمت أول اختراع وأنا في سن العاشرة، وكان عبارة عن روبوت مصور، هدفه التقاط المسافة بينه وبين الشخص، والتقاط الصورة وطباعتها، ثم تعمقت في عالم الابتكار إلى أن وصلت إلى تقديم 12 اختراعاً، وبعدها توجهت إلى التعليم والتدريب، ووصلت إلى أكثر من 5000 طالب على مستوى المنطقة، من خلال ورش العمل في الجامعات والمدارس بمجال العلوم والتكنولوجيا».
وحول اختراعاتها، أوضحت المهندسة فاطمة أن عالم الابتكار كان مجرد هواية في البدء، وكانت تقدم ابتكارات هدفها التسلية، كالروبوت المصور، أو الروبوت المشجع لكرة القدم، إلا أنها في ما بعد راحت تنجز اختراعات تقدم حلولاً لمشكلات، ومنها - على سبيل المثال - الاختراعات الخاصة بأصحاب الهمم، إذ ابتكرت طابعة للمكفوفين، تعمل باستخدام الأوامر الصوتية، ومقوداً ذكياً لاستخدام الهاتف في أثناء القيادة بطريقة آمنة، وغيرها من الأشياء المفيدة.
مجال صعب
ووصفت المهندسة فاطمة العلوم والتكنولوجيا بأنها من المجالات الصعبة، لاسيما عند الغوص فيها في سن صغيرة، منوهة بأنها كانت محظوظة جداً بأن عائلتها لم تتجاهل هذه الاهتمامات لديها، بل عملت على تنميتها، وقدمت لها الدعم المطلق من خلال الورش، ثم حظيت بدعم لافت من الدولة، مسترجعة محطة تكريمها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومنحها لقب «أصغر مخترعة» الذي تعتبر أنه كان اللبنة الأساسية لتعزيز شعورها بالرغبة في تقديم المزيد من الإبداع ورد الجميل للوطن.
ولم تكن الرحلة في عالم التكنولوجيا خالية من التحديات، إذ أكدت المهندسة فاطمة أنها مع بداية دخولها المجال، لم تتوافر ورش عمل مختصة في التكنولوجيا والعلوم، ولكن في ما بعد حددت القيادة الرشيدة في الدولة أسبوع الابتكار، ثم شهر الابتكار، وكذلك خصصت عاماً للابتكار، ما أسهم في زيادة الوعي المجتمعي.
ولفتت إلى أنها شاركت بعرض العديد من الاختراعات في معارض علمية، أو مسابقات على مستوى العالم دون حفظ حقوق ملكية فكرية، ما أدى إلى انتشار عدد من ابتكاراتها أو سرقة بعض الأفكار، مشيرة إلى أن العملية الخاصة بتسجيل الاختراعات كانت معقدة، ولكنها تبدلت وباتت أكثر سهولة، لذا تحرص عبر مشاركتها في العديد من المحافل بتقديم التوعية بهذا الخصوص.
ورش عمل
وبعد رحلة طويلة في عالم الاختراعات، تركز المهندسة فاطمة اليوم على مجال الذكاء الاصطناعي، وتحديداً تثقيف أفراد المجتمع به في ورش وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تطمح إلى تقديم مبادرة، أو مركز مختص بهذا المجال، هدفه استخدام هذه التقنيات بطريقة إبداعية، تحفظ ثقافة الإمارات، ويكون ذكاء اصطناعياً ثقافياً بحتاً. وذكرت أنها باتت أكثر اهتماماً بالتعليم، لأن الاختراعات مع الوقت تصل إلى حد معين.
وحول نوع الورش التي تقدمها، ذكرت أنها حصلت على شهادة تدريب رسمية، وبدأت التدريب في مدارس العين، ثم انتقلت إلى مختلف مناطق الدولة، وكذلك في الخارج، ولكن تركيزها اليوم على تقديم المواد العلمية أكثر من التجريب، بهدف تبسيط المعلومات للطلبة.
نقطة البدء
شاركت المهندسة فاطمة الكعبي في ورشة عمل قدمها أخيراً جناح المرأة في مدينة إكسبو دبي، احتفالاً باليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم. وقدمت نصيحة للفتيات بضرورة التركيز على الخطوة الأولى، لأنها الأصعب ونقطة البدء، مشيرة إلى أنها كانت تتمنى لو أنها لم تدرس الهندسة، بل تدرس تخصصاً مغايراً، ولكنها مع الأيام اكتشفت أن دخول أي مجال لا يحتاج إلى شهادة وخبرة، فأحياناً من خلال الإنترنت يمكن الوصول إلى الميول الحقيقية والمعلومات الوفيرة. ولفتت إلى أنه يمكن الاستفادة من الكثير من المنصات الاجتماعية من أجل البدء في مجال الابتكار أو العلوم.
فاطمة الكعبي:
. كنت محظوظة بأن عائلتي لم تتجاهل اهتماماتي بالعلوم والتكنولوجيا، بل عملت على تنميتها.
. العملية الخاصة بتسجيل الاختراعات كانت معقدة، ولكنها تبدلت وباتت أكثر سهولة.
. 12 اختراعاً قدمتها المهندسة فاطمة الكعبي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
0 تعليق