بسام عبد السميع يكتب: " ذكرياتي مع العيوطي".. رواية بمشاركة 41 كاتباً - اخبارك الان

0 تعليق ارسل طباعة

الاربعاء 02 ابريل 2025 | 04:20 مساءً

بسام عبد السميع

بسام عبد السميع

نشأ في بيت أزهري في مصر في الربع الثاني من القرن الماضي، وكان أحد أعضاء نادي الرابعة صباحاً، وتمكن من امتلاك بعض اللغات الأجنبية، وسافر إلى أمريكا وعمره 22 عاماً عبر ميناء الاسكندرية وذلك بعد ترشيح السفارة الأمريكية بالقاهرة لمنحة من مؤسسة فولبرايت المهتمة بالتبادل الطلابي بين مصر وأمريكا ليبقى في أمريكا 75 عاماً حتى رحيله في عام 2023.

إنه الدكتور يس العيوطي الذي انطلق من القنايات بمحافظة الشرقية إلى العالمية في نيويورك ليصير علماً من أعلام الدبلوماسية والقانون واستاذ زائر في أرقى الجامعات الأمريكية ومنها فوردهام، وسانت جونز.

منحة السفر إلى أمريكا

وجاءت منحة السفر إلى أمريكا في نهاية النصف الأول من القرن الماضي بالمصادفة حيث كان يقوم بتقديم تجربة لطلاب المدارس في مصر تتلخص في استخدام الفن أو أحد فروعه لتسهيل تلقي الأفكار، وقد شاهد السفير الأمريكي بالقاهرة أحد هذه الفعاليات ورشحه لمنحة فولبرايت، وكانت النصيحة التي تلقاها من والده عند وداعه في ميناء الإسكندرية هي سر نجاحه في المجتمع الأمريكي كما حكاها هو بنفسه في حديثه مع الكاتب الصحفي أحمد محارم وتقول النصيحة: "عش كما يعيشون".

نهاية الرحلة عن عمر 97 عاماُ

في الأسبوع الأخير من يونيو 2023 كانت نهاية الرحلة عن عمر 97 عاماُ في تجربة فريدة من نوعها من حيث الزمن والمناصب والمهام والأدوار ومنها: إنشاء الاتحاد الأفريقي وممثل للأمين العام للأمم المتحدة في عدد من المناطق ومنها: دارفور واليمن وغزة. كما عمل رئيس لبعثة الأمم المتحدة لمدة عامين، وكثير من المهام.

يصف الراحل الدكتور العيوطي كلام اجتماعات الأمم المتحدة بأنه "كلام مليان كلام فاضي"، وأمضى حياته في تونج ايلاند إحدى الضواحي المتميزة في مدينة نيويورك الأمريكية، وبحكم عمله كان يتواجد من الإثنين حتى الجمعة في مانهاتن بالقرب من مبنى الأمم المتحدة.

ويعد كتاب " ذكرياتي مع العيوطي "، والذي أعده الصديق العزيز الكاتب الصحفي بالأمم المتحدة أحمد محارم، وفاءاً وتقديراً للراحل العيوطي في إطلالة عميقة ودسمة ومتنوعة على رحلة العيوطي والحياة في أمريكا.

وقال محارم في مقدمة "ذكرياتي مع العيوطي": هذا الكتاب هو محاولة للاقتراب من الراحل الدكتور يس العيوطي الذي كان وسيظل اسمه وتاريخه حديث الدنيا والناس في الأوساط الدبلوماسية.

ويضم الكتاب بين دفتيه أبرز ما قاله وكتبه الدكتور العيوطي وما قاله الناس عنه، وذكريات المؤلف مع الدكتور العيوطي، مختتما محتواه بألبوم من الصور للعيوطي ومن كتبوا عنه وذلك في عدد من الفعاليات الأممية.

وتنوعت شهادات رموز المجتمع الأمريكي حول الدكتور العيوطي وما قاله لهم بأن الصدفة لعبت الدور الرئيس في حياته وأن القدريرسم لكل منا خارطة طريق والفارق بين الناس هي الكيفية التي سار بها كل منهم في الطريق وتعامله مع الحياة والناس وأنه لم يتوقع يوماً أن يعمل بالقانون وأن يكون مستشاراً بالامم المتحدة.

ويضم الكتاب أكثر من 50 قصة منها " هل طار مع الريح" للعيوطي نفسه، فضلاً عن حكايات 39 مفكراً وباحثاً وخبيراً مسؤولاً في مجالات متنوعة قدموا شهادتهم على شخصية العيوطي وكيف كان اللقاء الأول معه وما الذي تعلموه منه، وعلاقة المؤلف بالعيوطي، إضافة إلى إطلالة على رحلة العيوطي في أمريكا لأكثر من 70 عاماً وبعض حكايات العيوطي لأكثر من سبعة عقود وجانب من مقالاته وأبرزها : " المجمع الانتخابي الأمريكي" ،" إصلاح الأمم المتحدة"، "الدعوة لإلغاء الدستور"، "غياب اللوبي العربي في أمريكا"، "الدولار له حرية التعبير" ، و"قرارات دولية أجهضت العدالة العالمية".

وشكلت حكايات من أدلوا بشهاداتهم حول الراحل الدكتور يس العيوطي رواية مبتكرة فيها الزمن والدراما والمعرفة والحكمة والتعلم والأمل من تجربة ثرية يتم تناولها من خلال 41 زاوية منها رؤية صاحب التجربة نفسها.. إنها حالة نادرة في التعرف إلى قصة حياة أحد الرموز العالمية عبر هذه الشخوص باختلاف تجاربهم وعقولهم وأنماط حياتهم.

وتضم قائمة المشاركين في كتابة رواية "ذكرياتي مع العيوطي " الصحفي أحمد محارم مؤلف الكتاب، والدكتور يس العيوطي محور الرواية وشخصيتها الرئيسية، وسيد فودة مؤسس ورئيس مؤسسة بيكسولوجي للسلام والتنمية في ولاية كينيتكت في أمريكا والذي وصف الكتاب بأنه:" رحلة تدوين إرث العيوطي ونقل تجاربه وإسهاماته إلى العالم"، والدكتور احمد دويدار إمام مسجد عثمان بن عفان رئيس المركز الإسلامي بوسط مانهاتن، وطارق سليمان رئيس النادي الثقافي المصري الأمريكي في نيويورك، وماك شرقاوي إعلامي ومقدم برامج في نيويورك، ورضا الصعيدي فنان وناشط اجتماعي -نيوجيرسي. كما ضمت القائمة الإعلامي محمد السماك في نيويورك، ومحمد محجوب مدير تسويق بشركة ريدبول في نيوجيرسي، وعصام يوسف رجل أعمال وخبير ملاحي في نيوجيرسي، وجوزيف بطرس خبير ضرائب وناشط سياسي واجتماعي في نيويورك، وجوزيف جرجس مستشار القوانين المصرية المعتمد من المحاكم الأمريكية في نيويورك، وحبيب جودة رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية العربية الأمريكية في نيويورك، والإعلامية والكاتبة الصحفية في نيوجيرسي هدى إسماعيل.

كما شارك في كتابة "ذكرياتي مع العيوطي" جمال إبراهيم الحارس الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك، والدكتورة هايدي مصطفى استشاري علاقات أسرية في نيوجيرسي، واللواء عزت إبراهيم عضو النادي الثقافي المصري الأمريكي، والدكتورعصام البدري أستاذ العلاقات العامة واللغة العربية بجامعة سان جورنز في نيويورك، والدكتورة عدلة كريم رئيس جمعية حبيبة في نيوجيرسي، والكاتبة الصحفية الدكتورة فاطمة سليمان مراسلة بالأمم المتحدة في نيويورك، والدكتور كمال توبة رئيس تحرير مجلة مرآة الغرب في نيويورك، وطارق أبوزيد رجل أعمال في نيويورك، وهشام المغربي كاتب صحفي وروائي ، وماجد أمين مؤسس مجموعة نيو ايجيبت في نيويورك.

كما ضمت قائمة المشاركين في كتابة رواية "ذكرياتي مع العيوطي" كل من الدكتورة نهى عدلي اختصاصية علاج طبيعي في نيويورك، ونبيل مخلع رئيس جمعية مصر لكل المصريين في نيوجيرسي، وإلياس دباس رجل أعمال في فلوريدا، وحسين إمام عضو النادي الثقافي المصري في نيويورك، ومحمد علاو رئيس مؤسسة المعونة لشؤون اللاجئين بالامم المتحدة في نيويورك، ويس النجار إعلامي بالأمم المتحدة ورئيس تحرير جريدة المدار في نيوجيرسي، ونشأت زنفل نائب رئيس النادي الثقافي المصري الأمريكي في نيويورك، وأحمد عبد المطلب مترجم لدى الأمم المتحدة وكاتب صحفي، وعدنان خليل رئيس تحرير جريدة الحوادث لغرب أمريكا في نيويورك، وحسيب شيخ خبير عقارات في كندا،والدكتور أسعد جادو سكرتير منظمة كوفيون، وهند شنين المديرة التنفيذية لمنظمة اللاجئين في كندا، وجوان ييم رئيس منظمة نونانيز تابلو في كندا، وألفريدو كامبس رئيس منظمة كوفيون، والصحفية ويندي بودنوف، وستيفين بومانز استاذ جامعي في نيويورك، وتوماس ح،فولبي رئيس مجلس أمناء كلية سانت فرانسيس.

وكنت أود أن أتشرف بالمشاركة في هذه الراوية لما لمسته من هذا الرجل قبل 10 سنوات عندما حادثته هاتفياً للمرة الأولى وشعرت كأني أعرفه منذ سنوات وكان الترحاب والفكاهة الحالة الأبرز للمكالمة التي استمرت لنحو 15 دقيقة ثم توالت الاتصالات على وعد باللقاء في نيويورك وتقديم كل ألوان الدعم الممكنة لانجاز مهمات صحفية أو التعرف على شخصيات المجتمع الأمريكي وكذلك المساندة في توفير فرص العمل والإقامة هناك، لكن ظروفي حالت دون السفر، ويبقى أن الرجل رغم رحيله باق في الوجدان ودعوات له بالرحمة والغفران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق