هل يمكن لسوريا الجديدة تعزيز علاقاتها مع الصين؟ - اخبارك الان

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يمكن لسوريا الجديدة تعزيز علاقاتها مع الصين؟ - اخبارك الان, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 12:05 مساءً

بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، بدأت الصين في التواصل مع القيادة السورية الجديدة، رغم التكتم على تفاصيل ما جرى خلال اللقاءات بين المسؤولين السوريين والصينيين. وقد أتى هذا التواصل بعد فترة طويلة من الصمت الدبلوماسي، حيث التقى السفير الصيني في دمشق بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وبعض المسؤولين الكبار. لكن، لا يزال مستقبل العلاقة بين البلدين غامضًا، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها النظام السوري في إعادة بناء الدولة بعد سنوات من الحرب الأهلية.

التحديات الاقتصادية والعلاقات الدولية بعد سقوط الأسد

تواجه القيادة السورية الجديدة تحديات جسيمة في محاولة إعادة بناء دولة مزقتها الحرب. ومن أبرز القضايا، علاقة سوريا بالدول الكبرى التي تمتلك تأثيرًا كبيرًا على سياساتها الداخلية والخارجية، مثل الصين، التي دعمت الحكومة السابقة بقيادة الأسد طوال سنوات حكمه. العلاقة مع الصين ستكون معقدة، خاصة أن سوريا كانت تحت ضغط العقوبات الدولية، ما جعل الصين شريكًا اقتصاديًا هامًا في السنوات الماضية.

مشاركة الصين الاقتصادية في سوريا

على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين الصين والمعارضة السورية في إدلب، إلا أن المنتجات الصينية كانت جزءًا أساسيًا من الاقتصاد المحلي في إدلب، حيث استفاد التجار في هذه المنطقة من السلع الصينية الرخيصة التي تلبي احتياجات السكان. فالصين كانت المورد الرئيسي للعديد من المواد الأساسية، مثل المعدات الكهربائية والألواح الشمسية، التي أصبحت جزءًا من البنية التحتية البديلة في المناطق التي تعاني من نقص الخدمات الأساسية. هذا التحرك الصيني يساعد سوريا في تلبية بعض احتياجاتها الأساسية، ما يجعل الصين لاعبًا اقتصاديًا مهمًا في سوريا الجديدة.

فرص إعادة الإعمار: هل يمكن للصين أن تلعب دورًا أكبر؟

إعادة إعمار سوريا تتطلب استثمارات ضخمة من دول قادرة على توفير التكنولوجيا والتمويل. في هذا السياق، الصين تعتبر واحدة من أبرز الدول التي قد تلعب دورًا حيويًا في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة. الحكومة السورية الجديدة تسعى إلى جذب الدعم الصيني لهذا الغرض، مستفيدة من علاقاتها الاقتصادية السابقة. وقد بدأت الصين بالفعل في توريد معدات لإعادة بناء الاتصالات في سوريا، كما لعبت دورًا في مشاريع صغيرة في إدلب.

التحديات السياسية: قضية الإيغور وقلق الصين

من أكبر التحديات التي قد تواجه العلاقات بين سوريا والصين هي قضية الإيغور. فقد عبّرت الصين عن تحفظاتها بشأن بعض العناصر التي تشارك في الحكومة السورية الجديدة، وخاصة الانتماء إلى الحزب الإسلامي التركستاني، الذي له ارتباطات قوية بالإيغور. هذا الملف قد يؤثر سلبًا على العلاقات السورية-الصينية، حيث تسعى الصين إلى ضمان عدم تحول سوريا إلى منصة تهديد للمصالح الصينية في شينغ يانغ.

مستقبل العلاقات السورية-الصينية: الحلول البراغماتية

رغم كل التحديات، يُظهر النظام السوري الجديد مرونة في سعيه لتحسين علاقاته مع الصين. وبعد سقوط الأسد، أصدرت السفارة السورية في بكين بيانًا يهنئ الشعب السوري بتغيير النظام، مشيرة إلى أهمية دور الصين في دعم سوريا في مرحلة ما بعد الحرب، بما في ذلك المساعدة في رفع العقوبات الدولية وإعادة الإعمار. على الرغم من أن العلاقات قد تكون مشروطة بحل قضية الإيغور، إلا أن الوضع في أفغانستان تحت حكم طالبان قد يوفر نموذجًا لسوريا في كيفية إدارة هذا الملف بشكل براغماتي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق