مجلس أعلى للإفتاء في سوريا.. دلالات وتحديات - اخبارك الان

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مجلس أعلى للإفتاء في سوريا.. دلالات وتحديات - اخبارك الان, اليوم السبت 29 مارس 2025 03:52 مساءً

في خطوة لافتة، أصدر الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، مرسومين يقضيان بإعادة تشكيل مجلس أعلى للإفتاء وتعيين أسامة الرفاعي مفتياً عاماً للجمهورية. ويأتي هذا القرار في إطار إعادة هيكلة المؤسسات الدينية في البلاد بعد سنوات من التغييرات الجوهرية التي طالت منصب المفتي خلال حكم النظام السابق.

وقال الشرع خلال المؤتمر الذي عقد للإعلان عن تشكيل المجلس الجديد: "لطالما كانت الشام منارة علم ودعوة، لكن الفتوى تعرضت لتجاوزات من غير أهلها، ونسعى لإعادة الأمور إلى نصابها". وأكد أن الهدف من تشكيل المجلس هو تحويل الإفتاء إلى مسؤولية جماعية، بما يضمن عدم استخدامه لأغراض سياسية أو شخصية.

تشكيل المجلس وأعضاؤه

يتألف المجلس الأعلى للإفتاء من 14 شخصية دينية بارزة، جميعهم من الطائفة السنية، يمثلون مدارس فقهية مختلفة. ومن بين أعضائه: محمد راتب النابلسي، محمد أبو الخير شكري، محمد نعيم عرقسوسي، وعبد الفتاح البزم. كما يضم شخصيات دينية أخرى مثل خير الله طالب، عبد الرحيم عطون، مظهر الويس، أنس عيروط، وأنس الموسى.

هذا التشكيل يعكس رغبة في إضفاء طابع جماعي على الإفتاء، بدلاً من اقتصاره على شخصية واحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحقيق استقلالية القرار الديني عن التوجهات السياسية.

عودة الرفاعي.. دلالة رمزية

يعد تعيين أسامة الرفاعي مفتيًا عامًا للجمهورية حدثًا ذا دلالات خاصة، نظرًا لخلفيته المعارضة للنظام السابق. الرفاعي، البالغ من العمر 79 عامًا، كان قد تعرض للاعتقال والضرب في 2011 بسبب مواقفه السياسية، قبل أن يغادر البلاد إلى تركيا حيث أسس المجلس الإسلامي السوري في المنفى.

باعتباره ابن الشيخ عبد الكريم الرفاعي، أحد أبرز علماء دمشق، يحمل الرفاعي إرثًا دينيًا قويًا، ويعد جسرًا بين التيار الديني التقليدي والتيار الثوري، مما يجعل تعيينه في هذا المنصب رسالة سياسية ودينية في آنٍ واحد.

إلغاء منصب المفتي في عهد الأسد

قبل سقوطه، كان بشار الأسد قد ألغى منصب مفتي الجمهورية عام 2021، وأسند مسؤولية الفتوى إلى المجلس العلمي الفقهي، الذي ضم شخصيات من مختلف الطوائف، بما في ذلك مسيحيون. هذه الخطوة جاءت عقب الجدل الذي أثاره المفتي السابق أحمد بدر الدين حسون، بسبب فتاواه المثيرة للجدل، والتي اعتُبرت محاولة لتبرير سياسات النظام.

وبحسب تقارير، فقد تم اعتقال حسون في مطار دمشق الدولي أثناء محاولته مغادرة البلاد إلى الأردن لإجراء عملية جراحية، مما يعكس تغيرًا جذريًا في المشهد الديني والسياسي السوري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق