منحت السندريلا سعاد حسنى حياتها وجهدها للفن الذى عشقته منذ طفولتها ولم تتكسب منه حتى عندما وصلت لقمة النجومية والتألق، ورغم كونها إحدى أهم النجمات في تاريخ الفن، وقدمت عدداً كبيراً من أهم أفلام السينما التي حققت نجاحاً كبيراً.
ومن أهم أسباب نجاح السندريلا أنها كانت تختار أعمالها بعناية وتبذل مجهوداً كبيراً في دراسة الشخصية التي تؤديها، ولم تكن تهتم بشيئ أخر غير ذلك حتى أجرها الذى كانت تتحصل عليه مقابل هذه الأعمال، فكان كل ما يهمها أن يخرج العمل بشكل يرضيها ويرضى جمهورها.
وفى مارس من عام 1977 وبعد مرور أكثر من عامين على إنتاج فيلم الكرنك الذى قامت ببطولته السندريلا سعاد حسنى أجرت مجلة الموعد حواراً مطولاً مع السندريلا بعد غيابها عن الشاشة وعزوفها عن اللقاءات الصحفية لتفتح فيه قلبها مع ندى بديع سربية وتتحدث عن الجوائز السينمائية وكيف يتم منحها واختيار نجومها، وعن سبب ابتعادها عن الجمهور طوال هذه الفترة وعن أجرها لتحسم الجدل حول الأرقام الخيالية المتداولة وقتها.
وعبرت سعاد حسنى خلال الحوار عن شوقها لجمهورها وللتمثيل والاستديو وكل العاملين والفنانين الذين يشاركونها الأعمال الفنية، مؤكدة أنها لم تجد عملا مناسباً طول هذه الفترة لتعود به للجمهور بعد نجاح فيلم الكرنك.
وتطرقت السندريلا في حوارها مع الموعد للحديث عن شعورها حين تفوز بإحدى الجوائز مؤكدة سعادتها إذا ما حدث ذلك لأنه تعبير عن إجادتها للدور الذى نالت عنه الجائزة، وفى هذا التوقيت كانت الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما وكذلك وزارة الثقافة قد منحا عدداً من الجوائز لعدد من المشاركين معها في فليم الكرنك ولم تمنح سعاد أي جائزة عن دورها بالفيلم، وفسرت السندريلا ذلك وهى مبتسمة، قائلة :" الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما رأت أنى لا أستحق جائزة عن دورى في فيلم الكرنك وهذا شأنها، أما جائزة وزارة الثقافة الأولى فقد حصلت عليها في العام الماضى عن دورى في فيلم "أين عقلى"، وفى هذا العام كان من بين الأفلام المشتركة في المسابقة فيلم "أريد حلاً" بطولة فاتن حمامة، ومن الطبيعى أن تخضع جوائز السينما لضرورات تفرض أن يوزع التقدير على الجميع ولهذا كانت جائزة الوزراة هذا العام للسيدة فاتن حمامة وهى تستحقها بالفعل لأنها أدت دوراً رائعاً، وأنا أقدر أسباب حرمانى هذا العام من جائزة الوزارة"
وأكدت السندريلا وقتها أنها تعتبر دورها في فيلم الكرنك أهم دور في حياتها وأنه دور صعب احتاج منها جهداً كبيراً، وكانت تتمنى أن تنل جائزة عنه، مشيرة إلى أن ما عوضها عن جائزة جمعية نقاد وكتاب السينما وجائزة وزارة الثقافة تلك الجائزة التي منحتها لها جمعية الفيلم عن هذا الدور.
وتطرق الحوار إلى ما يشاع عن الأجر المرتفع الذى تطلبه السندريلا للمشاركة في أي فيلم، فأكدت سعاد حسنى أن الكلام عن هذا الأجر أمر مبالغ فيه، وانتقدت الفنانات اللاتى يبالغن في ذكر الأجر الذى يحصلن عليه اعتقاداً بأن ذلك يرفع من قيمتهن ومستواهن كنجوم، موضحة أن الأجر يخضع لمبدأ العرض والطلب، وأنها إذا طلبت أجراً لا تستحقه ومبالغ فيه فإنها تقضى على نفسها كفنانة، مؤكدة أنه لا صحة تماماً لكل الأرقام الخيالية التي تكتبها الصحف عن أجرها، قائلة : "من ناحية لا يمكن لميزانية أي فيلم أن تتحمل هذا الأجر المرتفع، ومن ناحية أخرى فإن حال بيتى وسيارتى ورصيدى المادى لا يدل على أننى أتقاضى هذا الأجر"
وهنا سألت ندى سربية السندريلا : هل يعنى هذا أنك لست غنية ؟
فأجابت السندريلا : لقد مضى على عامين ولم يدخل لى أي إيراد من عملى وهذه المدة قضيتها بلا عمل لعدم رضائى عن أي من الأعمال المعروضة على، لذلك عشت هذين العامين في حالة توفير وتقشف شديد كأى بنت عادية ولم أشتر إلا القليل من الثياب وأصبحت سيارتى تتعطل كثيراً، ولو كنت أتقاضى هذه الأجور المرتفعة كنت غيرتها، صحيح أن الفلوس مهمة في الحياة لكن ليس لدرجة أن أقبل أي عمل لا أرضى عنه رغم كثرة ما يعرض عليا من أعمال"
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
0 تعليق