محمد الأهدل.. كرّس مهمته لـ«حياة الناس».. وبكى تشييع موتى كورونا فرحل على طريقتهم! - اخبارك الان

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محمد الأهدل.. كرّس مهمته لـ«حياة الناس».. وبكى تشييع موتى كورونا فرحل على طريقتهم! - اخبارك الان, اليوم الأحد 23 مارس 2025 10:26 مساءً

كان محمد الأهدل، في حضوره النبيل وكتاباته الدافئة، أقرب إلى ضوء صغير يتسلل من بين تعقيدات الحياة، فيمنحها شيئاً من الدفء والصدق. لم يكن صحفياً عابراً في الزحام، بل كان شاهداً حياً على «حياة الناس»، كما أحب أن يسميها. يكتب عنهم، عن وجعهم اليومي، عن أفراحهم المختصرة، عن أحزانهم الطويلة... يكتب وكأن الكلمات تنصت لنبض الشارع وتتعلم منه.

ولمّا حلّت جائحة كورونا، لم يتراجع الأهدل، عن دوره. كان يكتب عن ألمه الجمعي بضمير حيّ، عن الفقد الذي يتسلل من الأبواب المغلقة، عن الحزن الذي صار خبزاً يومياً في البيوت. وكأنّه كان يستعد... وكأنّ الكلمات التي خطّها كانت تمهيداً لرحيله الصادم في 2020، حين اختطفه الفايروس ذاته الذي كتب عنه، وترك في قلب مهنة الصحافة فراغاً موجعاً لا يُملأ.

محمد الأهدل، أو «أبو يوسف»، كما يلقبه أصدقاؤه، كان صحفياً من الطراز الذي لا يشتكي من العمل، بل يحبّه، ويرهق نفسه حباً فيه. كان يحضر في كل عيد إلى مكتبه، لا ليؤدي واجباً وظيفياً، بل لأنه كان يجد في الصحافة حياةً لا يستغني عنها. بين أقسام الرياضة والمجتمع، تنقّل بخفة قلم وعمق رؤية، يجيد الإصغاء، ويعرف كيف يدوّن النبض البشري في سطور موجزة ومؤثرة.

كان وجوده بين زملائه ضوءاً، وكان فراقه وجعاً بلا عزاء. تألم الأصدقاء حين غاب، وبكته الأسر التي كتب عنها، والقراء الذين اعتادوا أن يجدوا في كلماته مرآةً تعكس تفاصيلهم المنسية.

مضى الأهدل، وترك قلمه معلقاً على جدار الغياب، لكن صدى حرفه لا يزال حاضراً، حياً، دافئاً... كما أراد له أن يكون.

أخبار ذات صلة

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق